مصر وفيتنام.. شراكة اقتصادية واعدة على طريق التنمية

كتب: أحمد حسني
في لقاءٍ هامٍ بالعاصمة الإدارية الجديدة، استقبل المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، السيدة فان ثي تانج، نائبة وزير الصناعة والتجارة الفيتنامي، والوفد المرافق لها، لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، ودفع عجلة الاستثمارات المتبادلة، وتوسيع آفاق التبادل التجاري.
علاقات تاريخية.. وآفاق مستقبلية
أشاد الخطيب بالتجربة التنموية الفيتنامية، منوهاً بنجاحاتها في قطاعي التصنيع والتصدير، وانعكاس ذلك إيجاباً على مستوى معيشة المواطنين. وأكد أهمية البناء على العلاقات الثنائية الراسخة بين البلدين من أجل تعزيز الاستثمارات المشتركة وزيادة حجم التبادل التجاري بما يتناسب مع إمكانات كل منهما.
فرص استثمارية واعدة
أكد الخطيب على رؤية مصر لفرص واعدة للتعاون مع فيتنام في قطاعات الصناعة والزراعة والخدمات اللوجستية، مستعرضاً الحوافز الاستثمارية والتجارية التي تقدمها مصر للمستثمرين الأجانب. وأشار إلى سعي مصر الدؤوب لبناء قاعدة صناعية قوية تجعلها مركزاً للتصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية، مستفيدةً من موقعها الجغرافي المتميز الذي يربط بين ثلاث قارات، واتفاقيات التجارة الحرة التي تربطها بالعديد من الدول والتكتلات الاقتصادية.
مصر.. بوابة أفريقيا
شدد الخطيب على دور مصر الفعال في اتفاقيات الـ”كوميسا” و”التجارة الحرة القارية الأفريقية”، وسعيها لإنشاء مراكز لوجستية في عدة دول أفريقية لتسهيل تصدير المنتجات المصرية، مما يفتح آفاقاً واسعة للتعاون الصناعي بين البلدين. كما أبرز تنافسية تكلفة الإنتاج في مصر إقليمياً، بما في ذلك تكلفة العمالة والطاقة، مما يجعلها وجهة جاذبة للمصنعين الراغبين في التوسع نحو الأسواق الأوروبية والأفريقية.
بنية تحتية متطورة
استعرض الوزير جهود الدولة المصرية في تطوير البنية التحتية خلال العقد الماضي، بما في ذلك إنشاء مدن جديدة وتوسيع شبكات الطرق والقطارات والموانئ، مؤكداً أن هذه الاستثمارات تعزز جاهزية مصر كمركز إقليمي للتصنيع والخدمات. وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون مع فيتنام في إطار اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، مع التركيز على تحقيق التوازن التجاري وتعظيم الاستثمارات المتبادلة.
تكامل اقتصادي مثمر
طرح الخطيب فكرة استخدام فيتنام كمركز لتصدير المنتجات المصرية إلى الأسواق الآسيوية، وفي المقابل، استخدام مصر كبوابة للمنتجات الفيتنامية نحو الأسواق الإفريقية والأوروبية والعربية، بما يحقق منفعة متبادلة ويعزز سلاسل الإمداد. كما أكد استعداد مصر لتقديم برامج تدريبية متخصصة في مجال شهادات الحلال، عبر وزارة الزراعة والجهات المعنية، لتمكين الشركات الفيتنامية من الالتزام بالمعايير المطلوبة.
فيتنام.. شريك استراتيجي
من جانبها، أعربت فان ثي تانج عن سعادتها بزيارة مصر، وأشادت بالعلاقات التاريخية بين البلدين، مؤكدة اهتمام فيتنام بتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع مصر. وأكدت تطلع وزارتها لتعزيز التعاون المؤسسي مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية، من خلال تبادل المعلومات، ودعم البحث المشترك، والتنسيق في الملفات ذات الأولوية.
تعاون متعدد الأبعاد
تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، بما في ذلك آليات تسهيل نفاذ السلع والخدمات، وتوسيع فرص الاستثمار المتبادل، والتنسيق في قضايا التجارة متعددة الأطراف. كما تطرق الجانبان لأهمية تعميق التعاون الفني وتبادل الخبرات في مجالات مثل اللوجستيات والطاقة والنسيج، والاستفادة من المزايا الجغرافية والموقع الاستراتيجي لكل من مصر وفيتنام.









