حوادث

زوجها طلقها بسبب مرض الثعلبة: مأساة أم في محكمة الأسرة

كتب: أحمد مصطفى

في لحظة ضعف وانكسار، بثت تسنيم سرها الدفين لزوجها، ظانةً أنه سكنها الآمن، لكنها لم تكن تعلم أن كلماتها ستكون القشة التي قصمت ظهر البعير. «حبيبي الحقني شكل مرض الثعلبة رجعلي تاني»، هكذا توسلت تسنيم لزوجها بعد أن لاحظت تساقط شعرها، لتكتشف الوجه الآخر لرجل ظنته سندًا لها ولطفلها الذي تحمله في أحشائها. بدلًا من العطف والمساندة، انهالت عليها كلمات التوبيخ والاتهام بالخداع، لتجد نفسها مطلقةً ومشردةً، حاملةً همّ مرضها وطفلها المنتظر.

رحلة معاناة بدأت منذ الصغر

قبل اثني عشر عامًا، وفي ريعان شبابها، صُدمت تسنيم بتساقط شعرها بغزارة. أكد التشخيص الطبي إصابتها بمرض الثعلبة، وهو مرض جلدي يؤدي إلى فقدان الشعر في مناطق محددة. خضعت لجلسات علاج مكثفة، وزرعت شعرًا صناعيًا لتغطية آثار المرض، وتعايشت مع معاناتها النفسية بصمت.

قضايا محكمة الأسرة

حب ينتهي بالطلاق

بعد سنوات من الألم الصامت، قابلت تسنيم مصطفى، الذي غمرها بحبه واهتمامه، ليتوّجا قصة حبهما بالزواج. سرعان ما حلّت عليهم السعادة بخبر حملها، لكن فرحتها لم تكتمل. عاد مرض الثعلبة ليظهر من جديد خلال فترة حملها، لتجد نفسها وحيدةً في مواجهة قسوة زوجها الذي طلقها بسبب مرضها، متخليًا عنها وعن طفلهما الذي لم يولد بعد.

مرض الثعلبة
مرض الثعلبة

صرخة أم في محكمة الأسرة

لم تستسلم تسنيم لليأس، وقررت اللجوء للقانون. بين جدران محكمة الأسرة، صدح صوتها مطالبةً بحقوقها وحقوق طفلها. وكّلت المحامية نهى الجندي، المتخصصة في قضايا الأسرة، للدفاع عنها. قضايا الخلع تتطلب إجراءات قانونية دقيقة، وهو ما تعمل عليه المحامية الجندي لاستعادة حقوق تسنيم.

نهى الجندي المتخصصة في قضايا الأسرة
نهى الجندي المتخصصة في قضايا الأسرة

رفعت الجندي دعوى خلع، وما زالت القضية قيد النظر. قصة تسنيم تسلط الضوء على معاناة النساء مع قسوة بعض الأزواج، وتؤكد أهمية التوعية بمرض الثعلبة وتأثيره النفسي على المصابين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *