مصر تقود الحرب على غسل الأموال: ورشة إقليمية بالقاهرة لمكافحة الجريمة المالية

كتب: أحمد محمود
في خطوة تؤكد التزام مصر الراسخ بمكافحة الجريمة المالية، انطلقت بالقاهرة فعاليات الورشة الإقليمية حول التحقيق والملاحقة القضائية في جرائم غسل الأموال. تأتي هذه الورشة، التي تستضيفها وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المصرية، بالتعاون مع جهات دولية مرموقة مثل مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينافاتف)، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وصندوق النقد الدولي، والوكالة الألمانية للتعاون الدولي.
تشريعات مصرية متطورة لمكافحة غسل الأموال
أكد المستشار أحمد سعيد خليل، رئيس وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، على التهديد الخطير الذي تشكله جريمة غسل الأموال على النظام المالي العالمي. وأشار إلى الخطوات الحاسمة التي اتخذتها مصر لمواءمة تشريعاتها مع المعايير الدولية، ودعم جهود التحقيق والملاحقة لمرتكبي هذه الجرائم.
قانون مكافحة غسل الأموال: حجر الزاوية في المنظومة المصرية
يشكل قانون مكافحة غسل الأموال، والتعديلات اللاحقة عليه، ركيزة أساسية في المنظومة المصرية لمكافحة هذه الجريمة. ويتجلى ذلك من خلال إنشاء وحدة مستقلة تتولى تلقي وتحليل الإخطارات والمعلومات، وتوجيه نتائج التحليل إلى جهات إنفاذ القانون. كما يُلزم القانون بإجراء تحقيقات مالية موازية للتحقيقات الجنائية، مما يُعزز من فاعلية جهود المكافحة.
التعاون الدولي: ضرورة حتمية لمواجهة الجريمة العابرة للحدود
شدد المستشار خليل على أهمية التعاون الدولي في التصدي لجرائم غسل الأموال، خاصة مع حجم المتحصلات الضخم الذي يتم غسله عالميًا، والذي يقدر بنحو 5% من الناتج الإجمالي المحلي العالمي سنويًا. وأكد على الدور المحوري للتعاون في مجالات التحري والتحقيق والملاحقة القضائية، في ظل التطور المستمر لأنماط الجريمة والتقدم الرقمي المتسارع. وأشاد بجهود وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المصرية في تبادل المعلومات مع نظيراتها دوليًا عبر شبكات التعاون مثل مجموعة «إجمونت» والشبكة الإقليمية لاسترداد الأصول (مينا -آرين).
توصيات مجموعة العمل المالي: خارطة طريق لمكافحة غسل الأموال
أبرز المستشار خليل أهمية توصيات مجموعة العمل المالي (FATF)، التي تُشدد على ضرورة وجود بيئة تشريعية قوية، ودور التحريات المالية في كشف الشبكات الإجرامية، وأهمية الشفافية في التعرف على المستفيد الحقيقي من الكيانات القانونية، وذلك لمنع استغلالها في إخفاء هوية المجرمين وارتكاب الجرائم المالية. وأكد أن التكامل بين التحريات المالية والتحقيقات الجنائية يُعزز فرص الوصول إلى الأحكام بالإدانة، ويحقق الردع المطلوب.









