مصر تحذر من تصعيد خطير في المنطقة بسبب الهجمات الإسرائيلية على إيران

كتب: أحمد عبد العزيز
في كلمة حاسمة أمام مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، حذر وزير الخارجية المصري من تداعيات خطيرة للتصعيد الحالي في المنطقة جراء الهجمات الإسرائيلية على إيران، مؤكدًا أن هذا النهج قد يدفع المنطقة إلى صراع أوسع ينتج عنه تداعيات غير مسبوقة على الأمن والاستقرار الإقليميين.
مصر تدين الهجمات الإسرائيلية
شارك وزير الخارجية المصري في الجلسة الافتتاحية للدورة الحادية والخمسين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، المنعقدة في إسطنبول، لاستعراض موقف مصر إزاء التحديات الراهنة، والتنسيق مع الدول الشقيقة لبلورة رؤية موحدة لوقف التصعيد والعمل على وقف إطلاق النار واستئناف المسار الدبلوماسي.
أكد الوزير في كلمته على إدانة مصر للهجمات الإسرائيلية المستمرة على المنشآت النووية الإيرانية، ووصفها بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشددًا على ضرورة التعامل مع الملف النووي الإيراني في إطار مقاربة شاملة تعالج كافة الشواغل الأمنية.
كما أشار إلى أن الهجوم الإسرائيلي استبق نتائج مسار «مسقط» التفاوضي الذي دشنته سلطنة عمان، بهدف التوصل إلى حل سلمي، مؤكدًا أن الحلول العسكرية لن تُجدي نفعًا في هذه الأزمة.
القضية الفلسطينية في صدارة الأولويات
أكد وزير الخارجية على أن القضية الفلسطينية ستظل في صدارة أولويات السياسة الخارجية المصرية، مشددًا على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأشار إلى الجهود المصرية المبذولة للتوصل إلى وقف إطلاق نار مستدام في غزة، بالتعاون مع دولة قطر، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، مثمنًا المواقف الدولية الداعمة للحقوق الفلسطينية.
أزمات السودان وسوريا وليبيا واليمن والصومال
تطرق وزير الخارجية إلى الأوضاع في عدد من الدول العربية، مؤكدًا دعم مصر لاستعادة الاستقرار في السودان، ووقوفها إلى جانب الشعب السوري، وسعيها للتوصل إلى مصالحة سياسية في ليبيا وخروج القوات الأجنبية. كما دعا إلى استعادة الاستقرار في اليمن ودعم الحكومة الصومالية.
منظمة التعاون الإسلامي في عالم متغير
فيما يتعلق بموضوع «منظمة التعاون الإسلامي في عالم متغير»، أشار وزير الخارجية إلى التحديات التنموية التي تواجه الدول الأعضاء، ودعا إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتصدي لحملات الإسلاموفوبيا. كما شدد على أهمية إصلاح المنظمة وتطوير آليات عملها لمواكبة التطورات العالمية.









