فضيحة قصر ثقافة الأقصر: وزير الثقافة يُحيل مسؤولين للتحقيق بشبهة التنقيب عن الآثار

كتب: محمود الجندي
في تطور مفاجئ للأحداث، أمر المستشار عبد الراضي صدّيق، رئيس هيئة النيابة الإدارية، بفتح تحقيق عاجل في واقعة مثيرة للجدل بقصر ثقافة الأقصر وقصر ثقافة الطفل. جاء ذلك عقب زيارة تفقدية للدكتور أحمد هنو، وزير الثقافة، كشفت النقاب عن مخالفات جسيمة في الموقعين.
وزير الثقافة يُحيل مسؤولين للتحقيق في واقعة قصر ثقافة الأقصر
قام الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، بجولة تفقدية لقصري ثقافة الأقصر والطفل، اللذين يخضعان حاليًا لعمليات ترميم ورفع كفاءة ضمن خطة تطوير البنية التحتية للمنشآت الثقافية التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة. وخلال جولته، لاحظ الوزير الحالة المتردية للمبنيين، والتي لا تتناسب مع طبيعة الأعمال الجارية، بالإضافة إلى قصور شديد في الإشراف وغياب شبه تام للمتابعة من الجهات المعنية.
شبهة التنقيب عن الآثار تُثير الجدل
المفاجأة الكبرى تمثلت في اكتشاف الوزير قيام الشركة المنفذة لأعمال الترميم بقصر ثقافة الطفل بالحفر خلسةً لمسافة عدة أمتار داخل إحدى الغرف، في ما يُشتبه أنه محاولة للتنقيب عن الآثار. زاد من خطورة الواقعة غياب تام للقائمين على الموقع من فرع الثقافة والإقليم التابع للهيئة.
إحالة مسؤولين للتحقيق
على الفور، وجّه الدكتور أحمد فؤاد هنو بإحالة عدد من المسؤولين للتحقيق، بما في ذلك رئيس إقليم جنوب الصعيد الثقافي الأسبق، والمدير العام الحالي للإقليم، ومدير فرع الأقصر، وعدد من مسؤولي الإدارة الهندسية والمكتب الفني والصيانة، بالإضافة إلى مديري قصر ثقافة الأقصر وقصر ثقافة الطفل ومسؤول الأمن بفرع الأقصر. وتهدف هذه الخطوة إلى اتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة.
وزير الثقافة يُشدد على محاسبة المُقصرين
أكد وزير الثقافة أن النيابة العامة بالأقصر تحقق حاليًا في الواقعة، مُشددًا على أن مثل هذه الممارسات تُسيء إلى جهود تطوير البنية الثقافية وتمثل إهدارًا للمال العام. وأكد أن الوزارة لن تتهاون في محاسبة أي تقصير أو إهمال، وستواصل متابعتها الميدانية الدقيقة لكافة المشروعات الثقافية حفاظًا على المال العام، وضمانًا لأعلى درجات الكفاءة والانضباط في التنفيذ. وزارة الثقافة المصرية تسعى جاهدةً للحفاظ على التراث الثقافي للبلاد.









