صحة

7 أطعمة تعيق امتصاص الزنك.. كيف تتجنبها لتحقيق أقصى استفادة؟

صحفية في قسم الصحة بمنصة النيل نيوز، تتابع الأخبار الطبية وتنقلها للجمهور بلغة واضحة

في رحلة البحث عن صحة أفضل، يلجأ الكثيرون إلى المكملات الغذائية لتعويض أي نقص الزنك أو غيره من المعادن الأساسية، فهو خط الدفاع الأول لدعم المناعة ووظائف الجسم الحيوية. لكن المفارقة أن بعض العادات الغذائية اليومية، حتى الصحية منها، قد تكون السبب في إهدار أموالك وجهدك، حيث تعمل بصمت على منع امتصاص الزنك، لتصبح المكملات بلا فائدة حقيقية.

لماذا لا يستفيد جسمك من مكملات الزنك؟

القصة ليست معقدة؛ فبعض الأطعمة تحتوي على مركبات طبيعية تُعرف بـ’مضادات التغذية’، مثل حمض الفيتيك (Phytic acid) الموجود في البقوليات والحبوب. هذه المركبات ترتبط بالزنك في الجهاز الهضمي، مكونةً مركبًا معقدًا لا يستطيع الجسم امتصاصه، ليخرج دون أن يؤدي دوره المنشود في تعزيز صحة المناعة.

إلى جانب ذلك، هناك ما يشبه ‘المنافسة’ بين المعادن داخل الجسم. فعند تناول الزنك مع معادن أخرى بتركيزات عالية، مثل الكالسيوم والحديد، فإنها تتنافس على نفس مسارات الامتصاص، مما يقلل من فرصة الزنك في الوصول إلى مجرى الدم والاستفادة منه ضمن نظامك الغذائي.

قائمة ‘الممنوعات’ المؤقتة عند تناول الزنك

لتضمن أن كل قرص تتناوله يحقق هدفه، ينصح الخبراء بترك فاصل زمني (ساعتين على الأقل) بين تناول مكمل الزنك وهذه الأطعمة والمشروبات لضمان التغذية السليمة:

1. منتجات الألبان: رغم أهمية الكالسيوم لصحة العظام، إلا أن تناوله بجرعات عالية مع الزنك يجعله ‘المنافس الأقوى’ الذي يفوز في سباق الامتصاص. لذا، تجنب تناول مكمل الزنك مع الحليب أو الزبادي أو الجبن.

2. البقوليات والحبوب الكاملة: الفول والعدس والحمص وخبز القمح الكامل مصادر ممتازة للألياف، لكنها غنية بحمض الفيتيك الذي يُعتبر العدو الأول لامتصاص الزنك. نقع البقوليات قبل طهيها يقلل من هذا التأثير السلبي.

3. الشاي والقهوة: يحتويان على مركبات ‘التانينات’ التي ترتبط بالمعادن وتعيق امتصاصها. استمتع بفنجان قهوتك، ولكن بعيدًا عن موعد جرعة الزنك بساعتين على الأقل للحفاظ على توازن الفيتامينات والمعادن.

4. المكسرات والبذور: مثل اللوز والكاجو وبذور اليقطين، هي الأخرى تحتوي على الفيتات، خاصة في قشورها. يفضل تناولها كوجبة خفيفة بين الوجبات الرئيسية وليس بالتزامن مع المكملات الغذائية.

5. مكملات الحديد: إذا كنت تتناول مكملات الحديد لعلاج الأنيميا، فاحرص على الفصل التام بينها وبين مكملات الزنك، فكلاهما يستخدم نفس ‘بوابة’ الدخول إلى الجسم، ولا يمكن للاثنين العبور معًا بكفاءة.

6. الأطعمة فائقة الألياف: الإفراط في تناول الألياف الغذائية دفعة واحدة، خاصة من المكملات، يمكن أن يسرّع مرور الطعام عبر الجهاز الهضمي، مما يقلل الوقت المتاح لامتصاص المعادن ومنها الزنك.

7. الكحول: لا يقتصر تأثيره السلبي على إعاقة الامتصاص فحسب، بل إنه يزيد أيضًا من كمية الزنك التي يتخلص منها الجسم عبر الكلى، مما يسبب استنزافًا لمخزون هذا المعدن الحيوي لصحة الجسم.

نصائح بسيطة لنتائج عظيمة

الحل ليس في التوقف عن تناول هذه الأطعمة الصحية، بل في التوقيت الذكي. أفضل وقت لتناول مكمل الزنك هو على معدة فارغة، قبل الأكل بساعة أو بعده بساعتين. إذا سبب لك اضطرابًا في المعدة، يمكنك تناوله مع وجبة صغيرة خالية من المعيقات المذكورة.

وفي النهاية، تذكر أن المكملات الغذائية ليست بديلاً عن النظام الغذائي المتوازن، وأن استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية قبل البدء في تناول أي مكمل هي خطوة أساسية لضمان صحتك وتجنب أي تفاعلات غير مرغوبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *