يونايتد يسقط في أولد ترافورد.. إيفرتون بعشرة لاعبين يخطف فوزاً لا يُنسى
هزيمة مفاجئة للشياطين الحمر بهدف ديوسبري هال، وبطاقة حمراء غريبة تشعل المباراة وتُعقد موقف أصحاب الأرض.

صفارة النهاية تدوي في أولد ترافورد. صمت مطبق. مانشستر يونايتد يسقط على أرضه بهدف نظيف أمام إيفرتون. هزيمة مريرة، ليست فقط بسبب النتيجة، بل بسبب سيناريو المباراة الذي لا يصدق. الشياطين الحمر فشلوا في استغلال تفوقهم العددي لأكثر من 75 دقيقة، وتركوا “التوفيز” يغادرون بانتصار ثمين.
بدأت المباراة بوتيرة سريعة. ضغط من هنا وهناك. لكن في الدقيقة 13، حدث ما لم يكن في الحسبان. كرة مشتركة، ثم احتكاك عنيف بين زميلين في فريق واحد! إدريسا غاي يتدخل بقوة على مايكل كين. الحكم لم يتردد. بطاقة حمراء مباشرة في وجه غاي. بدا الأمر وكأنه هدية مبكرة ليونايتد، فرصة ذهبية لحسم المباراة. لكن ما حدث كان العكس تماماً.
### صدمة الهدف.. وصلابة “التوفيز”
الطرد لم يكسر إيفرتون، بل زادهم صلابة. تراجع الفريق للخلف، أغلق كل المساحات، وبدأ يعتمد على الهجمات المرتدة السريعة. كان واضحاً أنهم يلعبون بروح قتالية عالية. وفي الدقيقة 29، جاء العقاب. كيرنان ديوسبري هال يستلم الكرة خارج منطقة الجزاء. أطلق تسديدة صاروخية، قذيفة لا ترد ولا تصد، سكنت شباك يونايتد. هدف مباغت صدم الجميع في الملعب. هدف جعل مهمة يونايتد أكثر تعقيداً، فالفريق الآن مطالب باختراق حصن دفاعي منظم ومعنوياته في السماء.
تحول الشوط الثاني إلى حصار كامل من يونايتد. الكرة تدور وتدور حول منطقة جزاء إيفرتون. لكن دون جدوى. بدا الهجوم عقيماً، يفتقر للحلول الفردية واللمسة الأخيرة الحاسمة. كلما اقتربوا من المرمى، اصطدموا بجدار دفاعي أزرق. وعندما نجحوا في اختراق الجدار، وجدوا أمامهم حارساً عملاقاً.
### جدار اسمه بيكفورد
جوردان بيكفورد كان نجم الليلة بلا منازع. حارس مرمى إنجلترا الدولي قدم أداءً استثنائياً. تصدى لكل محاولة. كانت أبرز لقطاته في الدقائق الأخيرة، عندما ارتقى جوشوا زيركزي لعرضية متقنة وسدد رأسية رائعة. الجميع ظنها هدف التعادل. لكن بيكفورد طار في الهواء وأبعد الكرة برد فعل خيالي. كانت تلك اللقطة بمثابة رصاصة الرحمة على آمال يونايتد. وكأن بيكفورد يقول لهم: “هذه ليلتي، وهذا الملعب لي”.
بهذه النتيجة، تجمد رصيد يونايتد عند 18 نقطة في المركز العاشر، وهو مركز لا يليق بتاريخ النادي. على الجانب الآخر، رفع إيفرتون رصيده إلى 18 نقطة أيضاً ليقفز للمركز الحادي عشر، لكن الأهم هو الدفعة المعنوية الهائلة التي حصدها الفريق. سقوط يونايتد يطرح أسئلة كثيرة حول قدرة الفريق على التعامل مع الضغط، ويؤكد أن الطريق لا يزال طويلاً وشاقاً في سباق الدوري الإنجليزي الممتاز.









