وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران يهوي بأسعار النفط عالميًا

كتب: أحمد محمود
في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران، شهدت أسعار النفط العالمية تراجعًا ملحوظًا، مطمئنةً الأسواق التي كانت قلقة من تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
تراجع حاد في أسعار النفط
انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 5.5% في بداية تعاملات يوم الثلاثاء 24 يونيو، ليصل إلى 64.76 دولار للبرميل، وفقًا لوكالة رويترز. كما تراجعت عقود خام برنت بنسبة 5.3% لتصل إلى 67.66 دولار للبرميل، وهو أدنى مستوى لها منذ 11 يونيو 2025.
ارتفاع طفيف بعد التراجع
بعد هذا التراجع الحاد، عاودت أسعار النفط الارتفاع بشكل طفيف، حيث سجلت عقود خام برنت 67.77 دولار للبرميل، وخام غرب تكساس الوسيط 64.97 دولار للبرميل، يوم الأربعاء 25 يونيو، بحسب رويترز.
اتفاق وقف إطلاق النار
جاء هذا التراجع الكبير في الأسعار بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اتفاق وقف إطلاق نار شامل بين إسرائيل وإيران، عبر منصات التواصل الاجتماعي. وأشاد ترامب بـ”الحكمة” التي تحلى بها الطرفان لإنهاء ما وصفه بـ”حرب الـ12 يومًا”.
تهدئة التوترات
ساهم تصريح ترامب، الذي شكر فيه إيران على “الإخطار المبكر” بشأن الهجمات الصاروخية على قاعدة العديد الأمريكية في قطر، في تهدئة التوترات وطمأنة الأسواق.
مخاطر إغلاق مضيق هرمز
قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار، كانت التوترات قد وصلت ذروتها مع تهديدات إيرانية بإغلاق مضيق هرمز، الشريان الحيوي لنقل النفط. وكانت وكالة فيتش قد حذرت من أن إغلاق المضيق كان من شأنه رفع أسعار النفط إلى ما بين 100 و120 دولارًا للبرميل، ما قد يؤدي إلى ركود خفيف عالميًا.
توقعات ارتفاع أسعار النفط
قبل التهدئة، رفعت مجموعة جولدمان ساكس توقعاتها بشأن أسعار النفط، مشيرة إلى أن خام برنت قد يشهد علاوة مخاطرة جيوسياسية تصل إلى 12 دولارًا للبرميل، نتيجة احتمالات حدوث اضطرابات في الإمدادات. وقدّرت الأسواق آنذاك احتمالية إغلاق مضيق هرمز بنسبة 52% خلال عام 2025.
استهداف منشآت النفط والغاز
خلال “حرب الـ12 يومًا”، استهدفت الغارات المتبادلة منشآت نفط وغاز حيوية، بما في ذلك حقل بارس الجنوبي في إيران، أكبر حقل غاز في العالم، ومنشأة فجر جم، وفقًا لوكالة ستاندرد آند بورز.
استمرار المخاطر
رغم التهدئة الحالية، لا تزال أسواق الطاقة تترقب تداعيات الصراع الأخير. وبينما خفف وقف إطلاق النار الضغط على أسعار النفط، فإن هشاشة الوضع الجيوسياسي في الشرق الأوسط تبقي المخاطر قائمة.









