فن

وفاة فيفيان الفقي: نهاية مأساوية تثير قضية الإهمال الطبي

بعد صراع مع السرطان، رحيل الإعلامية فيفيان الفقي يفجر اتهامات خطيرة بالإهمال الطبي في مستشفى خاص

كاتبة ومراسلة إخبارية في منصة النيل نيوز، متخصصة في قسم الفن.

أسدل الستار على حياة الإعلامية فيفيان الفقي، التي رحلت عن عالمنا اليوم الأحد، بعد صراع طويل ومرير مع مرض السرطان. لم تكن نهاية رحلتها هادئة، بل جاءت لتفتح ملفًا شائكًا حول جودة الرعاية الصحية في بعض المنشآت الخاصة، بعد أن تحولت أيامها الأخيرة إلى قضية رأي عام أثارتها صديقتها الإعلامية بسمة وهبة.

عُرفت فيفيان الفقي على مدار مسيرتها المهنية بأسلوبها الرصين والهادئ، حيث قدمت عددًا من البرامج التلفزيونية الاجتماعية والثقافية التي تركت بصمة لدى جمهورها. هذا الحضور الراقي جعل من تفاصيل معاناتها الأخيرة صدمة للمتابعين، محولًا قصة مرضها من مجرد خبر حزين إلى تساؤلات أوسع حول المسؤولية المهنية وحقوق المريض.

استغاثة علنية تكشف المستور

قبل أيام من وفاتها، فجرت الإعلامية بسمة وهبة مفاجأة مدوية عبر حسابها على «إنستجرام»، حين وجهت استغاثة مباشرة إلى الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة، كاشفة عن تدهور خطير في حالة صديقتها الصحية. ذكرت وهبة أن فيفيان الفقي خضعت لعملية جراحية في مستشفى خاص بالمهندسين على يد طبيب ادعى قدرته على التخلص من الخلايا السرطانية، لكن النتيجة كانت عكسية تمامًا.

لم تقتصر الاتهامات على فشل الإجراء الطبي، بل امتدت لتشمل سلوك الطبيب المعالج الذي، بحسب وهبة، تعمد التشاجر معها لتجنب المساءلة عن حالة المريضة. هذه التفاصيل حولت الواقعة من مجرد خطأ طبي محتمل إلى اتهام مباشر بالإهمال المتعمد، مما يضع المنظومة الصحية الخاصة تحت المجهر.

وقائع صادمة وبيئة علاجية متردية

تضمنت استغاثة بسمة وهبة تفاصيل صادمة حول بيئة العلاج داخل المستشفى، حيث وصفت المكان بأنه يفتقر إلى أبسط معايير النظافة، مشيرة إلى وجود تسريب مياه على حوائط الغرف. والأخطر من ذلك، هو ادعاؤها بأن العملية الجراحية أُجريت في ممر وليس داخل غرفة عمليات مجهزة، مطالبة بمراجعة كاميرات المراقبة لإثبات صحة كلامها.

واختتمت وهبة شهادتها بواقعة تكشف حجم اللامبالاة التي واجهتها، فعندما حاولت الاستفسار عن حالة صديقتها ليلًا، أخبرتها الممرضة أن ملفها الطبي غير متاح لأن مسؤول الأرشيف نائم. وبهذا، لم تعد وفاة فيفيان الفقي مجرد نهاية لحياة إعلامية بارزة، بل أصبحت رمزًا لمعاناة قد يواجهها الكثيرون، وصرخة تطالب بضرورة تشديد الرقابة على الخدمات الطبية لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *