وزير المالية: مصر قبلة الاستثمار.. وخفض المديونية الخارجية بـ2 مليار دولار سنويًا
كجوك: حوافز جديدة بالبورصة.. وتراجع عائد السندات الدولية 4%.. وخطط لسندات التجزئة

أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن السوق المصرية أصبحت أكثر جذبًا للاستثمارات، وهو أمر بات واضحًا للجميع، مع ضخ القطاع الخاص المزيد من الأموال في شرايين الاقتصاد المصري. جاء ذلك خلال القمة التاسعة لأسواق المال، حيث أشار الوزير إلى تزايد ملحوظ في عدد الشركات العاملة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وكذلك في مختلف المناطق الصناعية الاستثمارية، وهو ما أسهم بشكل مباشر في زيادة وتنوع الصادرات المصرية، كما يبدو.
مؤشرات الاستثمار، سواء المحلي أو الأجنبي، تبدو جيدة للغاية، وتعكس تنافسية حقيقية للقطاع المالي والإنتاجي، هكذا وصف كجوك الوضع. ولم يفت الوزير أن يكشف عن حوافز جديدة تستهدف تشجيع الشركات الكبرى على القيد والتسجيل والاستثمار في البورصة المصرية، وإن كانت تفاصيل هذه الحوافز لم تتضح بعد بشكل كامل، لكنها بالتأكيد ستكون محط أنظار المستثمرين.
العمل جارٍ، وبقوة، على تخفيف الأعباء والالتزامات بآليات بسيطة، هذا ما أكده الوزير، في مسار يهدف لتوسيع القاعدة الضريبية وتحسين الخدمات. الأمر يبدو معقدًا بعض الشيء، لكن الهدف واضح: شمول مالي أكبر بمخاطر أقل وعوائد إيجابية تلبي طموحات الجميع. ولا أحد ينكر أن زيادة الطلب على الأوراق المالية قد ساعد مؤخرًا في تراجع أسعار الفائدة ومعدلات التضخم، وهو مؤشر إيجابي بلا شك.
وفيما يخص المديونية، وهي نقطة دائمًا ما تثير اهتمام الناس، أكد كجوك أن أسئلة واهتمام الناس بتحسين مؤشرات المديونية محل تقدير كبير. قال بالحرف: «شغالين بقوة لتحسين مؤشرات مديونية أجهزة الموازنة، وملتزمون بمستهدف خفض قيمة المديونية الخارجية لأجهزة الموازنة بنحو من 1 إلى 2 مليار دولار سنويًا». هذا رقم مهم، ويبدو أن هناك إصرارًا على تحقيقه.
الاستراتيجية تتضمن تنويع مصادر وأدوات التمويل، وإطالة عمر الدين، لتوفير الاحتياجات التمويلية بأقل تكلفة وأطول فترة سداد ممكنة. وهذا هو جوهر إدارة الدين، كما يعلم الخبراء. والمستثمرون في السندات الدولية، تفاعلوا بشكل إيجابي جدًا مع تحسن المؤشرات الاقتصادية والمالية في مصر، وهذا ليس مفاجئًا حقيقة.
تراجع العائد على السندات الدولية بنحو ٤٪، وهذا دليل قاطع على تحسن درجة المخاطر وثقة المستثمرين، كما أشار الوزير. ونستهدف إصدار سندات دولية بقيمة 2 مليار دولار خلال الفترة المقبلة، وتحديدًا حتى يونيو 2026. شهدنا مؤخرًا طلبًا قويًا على سندات الخمس سنوات، وهذا يعكس ثقة السوق. كما أن هناك خططًا لإصدار سندات التجزئة للأفراد خلال الفترة المقبلة، وهي خطوة مثيرة للاهتمام.
تكلفة «التأمين ضد مخاطر عدم السداد» تتراجع بقوة وتقترب من دول ذات تصنيف ائتماني «أعلى منا». هذا مؤشر قوي جدًا، ويعطي رسالة واضحة للمستثمرين الدوليين.









