وزير الري: العلم ضرورة حتمية لتحسين إدارة الموارد المائية | يونسكو | البرنامج الهيدرولوجي الدولي

كتب: أحمد إبراهيم
في ظل تصاعد التحديات المائية العالمية، أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، على أهمية العلم كضرورة حتمية، ليست رفاهية، لتحسين إدارة الموارد المائية وتعظيم كفاءة استخدامها. جاء ذلك خلال الاحتفال بمرور 50 عاماً على انطلاق البرنامج الهيدرولوجي الدولي في باريس.
دور العلم في الأمن المائي
أشاد سويلم بدور يونسكو في تنظيم هذا الحدث المهم، مؤكداً أن المرحلة التاسعة من البرنامج الهيدرولوجي الدولي، تحت شعار “العلم من أجل عالم آمن مائياً في بيئة متغيرة”، تمثل دعوة لتوظيف البحث العلمي والابتكار في خدمة الأمن المائي. وأضاف أن أولويات هذه المرحلة، والتي تشمل البحث العلمي والابتكار، والتعليم في ظل الثورة الصناعية الرابعة، والمعرفة القائمة على البيانات، والإدارة المتكاملة للموارد المائية، والحكم القائم على العلم، تُعد أدوات أساسية لتحسين مستقبل المياه عالمياً.
تحديات المياه في مصر
سلط الوزير الضوء على التحديات التي تواجه قطاع المياه في مصر، مشيراً إلى اعتمادها شبه الكلي على نهر النيل مع انخفاض نصيب الفرد من المياه إلى نحو نصف المعدل العالمي الآمن. وأكد على ضرورة تبني سياسات مائية تركز على الكفاءة والابتكار والحلول العلمية لمواجهة ندرة المياه.
التعاون الإقليمي وأهمية مشروع FRIEND-Nile
أكد سويلم على ثبات السياسة المصرية في دعم التعاون والتكامل الإقليمي في حوض النيل، منوهاً بتقدير مصر لدعم يونسكو والبرنامج الهيدرولوجي الدولي لمشروع FRIEND-Nile كمنصة للتعاون العلمي والبحث الهيدرولوجي وتبادل البيانات بين دول الحوض.
التنبؤ الهيدرولوجي والمياه الخضراء
حدد الوزير مجالين رئيسيين لتعزيز التعاون الإقليمي: التنبؤ الهيدرولوجي والمياه الخضراء. وأوضح أن التباين المناخي، والأنماط المطرية غير المنتظمة، وزيادة الطلب على المياه، وغياب تبادل البيانات، تُحتّم الاعتماد على النمذجة الهيدرولوجية المتقدمة والتوقعات المناخية الدقيقة. هذه الأدوات العلمية، حسب سويلم، توفر لغة مشتركة للحوار وفهمًا متبادلاً لاحتياجات دول المنبع والمصب، بما يدعم بناء الثقة وتنسيق تشغيل السدود ووضع خطط لمواجهة الجفاف.
أهمية المياه الخضراء
أشار الوزير إلى أن المياه الخضراء، مياه الأمطار المخزنة في التربة والتي تستخدمها النباتات، تُعد المصدر الأساسي للرطوبة في 80% من الزراعة العالمية، وتدعم الأمن الغذائي لمليارات البشر. ودعا إلى دمجها في استراتيجيات المياه الوطنية والإقليمية على مستوى حوض النيل، في التخطيط الهيدرولوجي والسياسات الزراعية وجهود الحفاظ على النظم البيئية واستراتيجيات بناء السلام.









