وزير الخارجية: توترات البحر الأحمر أثرت سلباً على الاقتصاد المصري
من منتدى أسوان، وزير الخارجية يربط بين أمن الملاحة في خليج عدن والتحديات الاقتصادية التي تواجه مصر والعالم

كشف وزير الخارجية، الدكتور بدر عبد العاطي، عن التأثيرات السلبية التي طالت الاقتصاد المصري والعالمي جراء حالة عدم الاستقرار في منطقة خليج عدن. جاءت تصريحات الوزير خلال كلمته في افتتاح النسخة الخامسة من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين، لتضع إطاراً واضحاً للتحديات الإقليمية الراهنة التي تتجاوز أبعادها السياسية لتصل إلى عمق الحياة الاقتصادية اليومية.
تأتي هذه التصريحات في سياق الاضطرابات التي شهدتها ممرات الملاحة الدولية في البحر الأحمر، والتي بدأت كأحد تداعيات الصراع في غزة. وقد أدت هذه التوترات إلى تغيير مسار العديد من سفن الشحن العالمية، مما انعكس بشكل مباشر على إيرادات قناة السويس، أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، وهو ما يفسر تأكيد الوزير على حجم الضرر الذي لحق بالاقتصاد.
أفريقيا.. مستقبل التنمية العالمية
على الرغم من هذه التحديات الإقليمية، سلط عبد العاطي الضوء على الإمكانات الهائلة التي تتمتع بها القارة الأفريقية. وأكد أن أفريقيا، بثرواتها البشرية والطبيعية، ليست مجرد قارة تواجه تحديات، بل هي “مستقبل التنمية في السنوات المقبلة”، في رسالة تعكس التوجه المصري الاستراتيجي نحو تعميق العلاقات مع دول القارة باعتبارها عمقاً استراتيجياً لا غنى عنه.
ولم تكن الكلمات مجرد طروحات نظرية، حيث شدد الوزير على أن مخرجات منتدى أسوان ستجد طريقها إلى التنفيذ الفعلي. وأوضح أن “مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام” سيكون هو الذراع التنفيذية لترجمة التوصيات إلى سياسات وبرامج عملية على الأرض، مما يمنح المنتدى بعداً عملياً يتجاوز حدود النقاشات النظرية.
الذكاء الاصطناعي وتكامل عربي أفريقي
وفي لفتة تواكب التطورات التكنولوجية، أشار وزير الخارجية إلى الدور المحوري الذي يمكن أن تلعبه تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تعزيز آليات السلم والأمن داخل القارة. كما أعاد التأكيد على الأهمية الجيوسياسية للبحر الأحمر، واصفاً إياه بأنه “جسر للتكامل العربي الأفريقي”، وهو ما يبرز سعي الدبلوماسية المصرية لتوظيف الموقع الجغرافي كأداة لتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني بين المنطقتين في ظل الصراعات الإقليمية المعقدة.









