وزير التعليم المصري يكشف عن تطوير شامل للمناهج وشراكة يابانية ومنصة رقمية
مصر تطلق إصلاحات تعليمية واسعة: مناهج جديدة، كتب تقييمات، ومنصة رقمية بالتعاون مع اليابان

أعلن وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، عن إنجازات في تطوير المناهج الدراسية، شملت اللغة العربية حتى الصف الثاني الإعدادي، واللغة الإنجليزية من رياض الأطفال وحتى الثالث الثانوي. وأشار الوزير، في حوار تلفزيوني، إلى تطوير منهج الرياضيات للصف الأول الابتدائي بالشراكة مع اليابان، بهدف مواءمته مع المنهج الياباني، مع خطة لتحقيق تطابق كامل خلال خمس سنوات. (وزارة التربية والتعليم)
تتجه الوزارة حالياً لإبرام اتفاقية مماثلة مع اليابان لتطوير مناهج العلوم للمرحلتين الابتدائية والإعدادية، في إطار استكمال جهود التغيير. وأوضح عبد اللطيف أن تطوير منهج اللغة العربية ركز على تبسيط طرق الشرح والتدريس في الكتب الجديدة، لتمكين الطلاب من إتقان اللغة بشكل أفضل وأيسر، مع الحفاظ على نواتج التعلم الأساسية.
في خطوة غير مسبوقة، كشفت الوزارة عن إطلاق كتب تقييمات مصاحبة للكتب المدرسية، تتضمن أسئلة وتقييمات أسبوعية وصفية وواجبات منزلية. وتُقدم هذه الكتب مجاناً للمدارس الحكومية، وبمقابل للمدارس الخاصة.
كما تقرر ضم مادتي اللغة العربية والتاريخ إلى المجموع الكلي للمدارس الدولية، بهدف تعزيز أهمية هاتين المادتين لدى الطلاب. ويسري هذا القرار على الطلاب الذين سيصلون إلى المرحلة الدراسية النهائية خلال أربع سنوات، مؤكداً على ضرورة إتقان الطالب المصري للغته الأم.
وتأتي كتب التقييمات الجديدة في سياق جهود الوزارة لتخفيف العبء المالي عن أولياء الأمور، في ظل تقديرات بمليارات الجنيهات لحجم سوق الكتب الخارجية في مصر. وشدد الوزير على أن توفير كتب مدرسية وتقييمات ذات جودة عالية يهدف إلى إغناء الطالب عن الحاجة إلى مصادر خارجية، مع ترك الخيار لولي الأمر في حال الرغبة بإضافات.
ومن المتوقع أن تتضح نسبة الاستغناء عن الكتب الخارجية بشكل أكبر خلال فترة الامتحانات المقبلة، حيث أكد الوزير أن ما تقدمه الوزارة حالياً يغني الطالب عن أي مصادر خارجية.
وعلى صعيد التحول الرقمي، تعمل الوزارة على إنشاء منصة رقمية موحدة بالتعاون مع الجانب الياباني ووزارة الاتصالات المصرية. وستشمل المنصة، التي تأتي بعد نجاحات في مجالات البرمجة والذكاء الاصطناعي، كافة جوانب العملية التعليمية للطالب.
وأكد الوزير أن الهدف الأساسي للوزارة هو حصر العملية التعليمية بالكامل داخل المدارس، مع توفير مجموعات تقوية للطلاب داخل المؤسسات التعليمية. وأشار إلى أن هذا التوجه بدأ يؤتي ثماره، حيث انخفض حجم أعمال مراكز الدروس الخصوصية بنسبة تتراوح بين 50% و60%، نتيجة لتواجد الطلاب في المدارس خلال الفترة الصباحية. وأقر بأن ثقافة الدروس الخصوصية متجذرة وتحتاج وقتاً للتغيير.
وفي سياق متصل، شدد عبد اللطيف على خضوع المدارس الدولية لإشراف الوزارة المنتظم، مؤكداً تطبيق أسس وثوابت تعليمية موحدة على كافة المدارس في مصر، سواء الحكومية أو الخاصة. وأفاد بوجود مركز للمناهج يراقب المحتوى التعليمي بدقة، مع اتخاذ إجراءات فورية ضد أي تجاوزات ثقافية أو مخالفات، مؤكداً: “هذا الأمر لا يقبل المساومة”.









