الأخبار

وزير التربية والتعليم في الغربية.. جولة مفاجئة تكشف تفاصيل شهادة البكالوريا ومستقبل العملية التعليمية

في صباح يوم أحد بدا عاديًا، شهدت أروقة عدد من مدارس محافظة الغربية حركة غير معتادة، حيث فاجأ الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، الجميع بجولة ميدانية لم تكن في الحسبان. جاءت الزيارة لتضع العملية التعليمية عن قرب تحت المجهر، وتكشف على أرض الواقع مدى استعداد المدارس لتطبيق الرؤى الجديدة للدولة.

لم يكن الوزير بمفرده، بل رافقه في هذه الجولة الدكتور أحمد المحمدي، مساعد الوزير للتخطيط الاستراتيجي والمتابعة، في خطوة تعكس الأهمية التي توليها الوزارة للمتابعة المباشرة والتواصل الفعال مع كافة أطراف المنظومة التعليمية من طلاب ومعلمين وإداريين.

من قلب الفصول.. حوارات مباشرة ورؤية للمستقبل

انطلقت الجولة من مدينة السنطة، حيث كانت المحطة الأولى في مدرسة السنطة الإعدادية بنات. هناك، وسط ٥٤٧ طالبة، لم يكتفِ الوزير بالمرور العابر، بل دخل الفصول، وجلس بين الطالبات، وفتح حوارًا إنسانيًا حول مدى استفادتهن من اليوم الدراسي، متطرقًا بشكل خاص لأهمية مادة التربية الدينية، التي وصفها بأنها ليست مجرد مادة للنجاح، بل هي أساس بناء الشخصية وغرس القيم والأخلاق.

شهادة البكالوريا والذكاء الاصطناعي.. حديث المستقبل في مدارس الغربية

بعدها، تحولت بوصلة الزيارة نحو المستقبل، ففي مدرسة السنطة الثانوية المشتركة، كان المشهد مختلفًا. شاهد الوزير تدريبًا مسرحيًا مبتكرًا قدمته طالبتان لشرح نظام شهادة البكالوريا المصرية الجديدة، وهو ما فتح الباب لنقاش ثري حول هذا النظام الذي يمثل بديلاً واعدًا للثانوية العامة التقليدية.

وفي حواره مع الطلاب، كشف الوزير عن تفاصيل دراسة مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أنها ستكون عبر منصة «كيريو» اليابانية، وهي خطوة تأتي في إطار التعاون مع اليابان لتأهيل الطلاب بمهارات العصر. وأوضح أن هذه الدراسة لا تنتهي بمجرد امتحان، بل تمنح الطالب شهادة دولية معتمدة تفتح له أبوابًا جديدة في سوق العمل.

ثم انتقلت الجولة إلى مدارس شرق طنطا، حيث كان الحوار حول شهادة البكالوريا هو سيد الموقف في مدرسة السادات الثانوية بنات والجلاء الثانوية بنين. استمع الوزير لأسئلة الطلاب ومخاوفهم حول الاختيار بين النظامين، وقدم لهم شرحًا تفصيليًا لمميزات النظام الجديد:

  • عدد مواد دراسية أقل، مما يقلل الضغط على الطلاب.
  • فرص امتحانية متعددة، تمنح الطالب فرصة لتحسين درجاته.
  • التركيز على المهارات والفهم بدلاً من الحفظ والتلقين.

رسائل حاسمة للمعلمين والطلاب

لم تقتصر جولة الوزير على الطلاب فقط، بل حرص على لقاء المعلمين في مدرسة السادات الثانوية، مستمعًا للتحديات التي تواجههم، ومؤكدًا على دورهم المحوري في إنجاح أي تطوير. كما شدد في كل مدارس الغربية التي زارها على قيم الانضباط والمسؤولية، ووجه بضرورة الحفاظ على نظافة المدارس وما تم فيها من أعمال صيانة.

واختتم الوزير جولته المكثفة بزيارة مدرسة عبد الله بن الزبير الابتدائية، ليعود إلى أساس العملية التعليمية، حيث تفقد الفصول واطمأن على تسليم الكتب الدراسية، مؤكدًا أن الوزارة لن تدخر جهدًا في تقديم كافة أشكال الدعم لمديري المدارس والمعلمين، فهم حجر الزاوية في بناء جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *