الأخبار

وزارة الصناعة المصرية تكشف عن إنجازات 2025: دعم استثماري وتحول رقمي لتعزيز الإنتاج

مصر تطلق حزمة مبادرات وحوافز لترسيخ مكانتها كمركز صناعي إقليمي بحلول 2030

شهد عام 2025 تكثيفًا ملحوظًا لجهود وزارة الصناعة المصرية، بهدف دعم المستثمرين وتحفيز القطاع الصناعي، وذلك من خلال إطلاق حزمة متكاملة من المبادرات والحوافز التمويلية والتشريعية والرقمية. تأتي هذه الخطوات في صميم تنفيذ رؤية مصر الصناعية 2030، التي تهدف إلى ترسيخ مكانة الصناعة كقاطرة رئيسية للتنمية الاقتصادية.

تسعى هذه المبادرات إلى تسريع وتيرة الإنتاج، وتوطين الصناعات الحيوية، وتعزيز القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق المحلية والعالمية. كما تهدف إلى تهيئة مناخ استثماري جاذب يسهم في زيادة حجم الصادرات، وتوفير فرص عمل جديدة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، بما يدعم توجه الدولة نحو تحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي فاعل.

في صدارة إنجازات الوزارة لعام 2025، برز دعم المستثمرين والتحول الرقمي كركيزتين أساسيتين. وفي هذا السياق، أطلقت وزارة الصناعة تطبيقًا لدعم المستثمرين على الهواتف المحمولة، متوفرًا لأنظمة أندرويد وiOS، ويمكن تحميله من متجري App Store وGoogle Play. يهدف هذا التطبيق إلى تبسيط الإجراءات على المستثمرين المتعاملين مع الوزارة والجهات التابعة لها، وتسهيل استقبال الشكاوى والطلبات، بالإضافة إلى ربطه بالوزارات والهيئات الأعضاء في المجموعة الوزارية للتنمية الصناعية.

إلى جانب ذلك، أنشأت الوزارة وحدة متخصصة لخدمة ودعم المستثمرين. استقبلت هذه الوحدة 2382 شكوى وطلبًا، نجحت في حل 604 منها بشكل كامل، وقدمت التوجيه والإرشاد لـ 992 مستثمرًا لمساعدتهم في معالجة مشكلاتهم.

كما دشنت الوزارة منصة “مصر الصناعية الرقمية”، التي تمثل القناة الرئيسية للتواصل بين المستثمر الصناعي وجميع الجهات المعنية. توفر المنصة خدمات تخصيص الأراضي الصناعية واستخراج التراخيص إلكترونيًا، مما يلغي الحاجة إلى زيارة أي جهة حكومية.

تضم المنصة خمس خدمات رئيسية تقدمها الهيئة العامة للتنمية الصناعية، وهي: تخصيص الأراضي الصناعية، وتراخيص البناء، وبيان الصلاحية، والسجل الصناعي، والمتابعة السنوية. وتتيح المنصة أيضًا خدمات الدفع الإلكتروني، مع طرح الأراضي الصناعية بشكل دوري كل ثلاثة أشهر.

وفي سياق المبادرات التمويلية والحوافز الموجهة للأنشطة الإنتاجية، أطلقت الوزارة مجموعة من المبادرات لدعم القطاعات الصناعية والزراعية ومشروعات الطاقة المتجددة. وقد تم توفير تسهيلات تمويلية بقيمة 90 مليار جنيه لهذه القطاعات، بفائدة لا تتجاوز 15%، مع تحمل الخزانة العامة نحو 8 مليارات جنيه كفارق في سعر الفائدة، وذلك بهدف دعم الاستثمار وتشجيع مشاركة القطاع الخاص.

وفي إطار متصل بـ رؤية مصر الصناعية 2030، جرى إقرار الخطة العاجلة للنهوض بالصناعة المصرية، بموافقة رئيس الجمهورية. تستهدف هذه الخطة تسريع وتيرة الإنجاز، وجذب المزيد من الاستثمارات، وتعزيز القدرة التنافسية للمنتج المحلي. ويتم ذلك عبر تبسيط إجراءات الترخيص الصناعي، وتقليص زمن الحصول على الموافقات، وتقديم حوافز تمويلية وضريبية وجمركية، بالإضافة إلى توطين التكنولوجيا ورفع كفاءة الكوادر البشرية.

وفي ملف إعادة هيكلة ودعم المصانع المتعثرة، تضمنت الخطة تقديم دعم فني وإداري ومالي عاجل للمصانع التي تواجه صعوبات أو توقفت عن العمل أو غير المقننة. وشمل ذلك تنفيذ مبادرات متعددة، منها: مبادرة لدعم القطاعات الإنتاجية بتمويل رأس المال العامل بقروض بلغت قيمتها 120 مليار جنيه بفائدة 15%، ومبادرة أخرى لدعم القطاعات الصناعية ذات الأولوية لتمويل خطوط الإنتاج بقروض قيمتها 30 مليار جنيه. كما تم إطلاق مبادرة لإنشاء صندوق لتمويل المصانع المتعثرة وزيادة الصادرات بالتنسيق مع البنك المركزي، بالإضافة إلى مبادرة لدعم المشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة بفائدة 5% سنويًا.

أثمرت هذه الجهود خلال عام 2025 عن إعادة تشغيل أكثر من 2000 مصنع متعثر، وذلك بعد معالجة المشكلات المالية والإدارية والفنية التي كانت تواجهها. ومن بين هذه المصانع، تم إعادة تشغيل 987 مصنعًا حتى أغسطس 2025، مما أسهم في استعادة الطاقات الإنتاجية المعطلة والحفاظ على آلاف فرص العمل.

على صعيد دعم الصادرات وتطوير المجمعات الصناعية، خصص برنامج دعم الصادرات إجمالي مخصصات بلغت 190 مليار جنيه حتى يونيو 2024، مع اعتماد 23 مليار جنيه إضافية اعتبارًا من يوليو 2024. تُسدد هذه المبالغ خلال مدة لا تتجاوز 90 يومًا من استيفاء المستندات المطلوبة.

وفي إطار موازٍ، استمرت وزارة الصناعة في تنفيذ وتطوير المجمعات الصناعية الجاهزة في عدة محافظات. يهدف هذا التوجه إلى دعم المستثمرين الجدد والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، من خلال توفير وحدات صناعية مكتملة المرافق، مما يسرع من بدء التشغيل ويقلل من التكلفة الاستثمارية.

تضمنت هذه الجهود طرح 83 وحدة صناعية جاهزة تم تخصيصها لرواد الأعمال، بالإضافة إلى 332 وحدة أخرى فُتح باب التقدم لها في مايو 2025. كما تم طرح 386 وحدة صناعية جاهزة للتسليم في أكتوبر 2025، موزعة على 11 محافظة.

وبلغ إجمالي الاستثمارات المستهدفة في قطاع التصنيع ضمن خطة 2025/2026 حوالي 252.8 مليار جنيه، بينما يستهدف إجمالي الإنتاج الصناعي 6.8 تريليون جنيه. كما حددت الوزارة 28 صناعة وفرصة استثمارية واعدة، بهدف جذب المزيد من الاستثمارات وتقليل الاعتماد على الواردات.

وقد انعكست هذه الجهود بشكل إيجابي على مؤشرات الأداء الصناعي، فمنذ 3 يوليو 2024، جرى إنشاء 4382 مصنعًا جديدًا، محققة نسبة نمو بلغت 6.4%، ووفرت ما يقرب من 230 ألف فرصة عمل مباشرة. وتستهدف الوزارة الوصول إلى 100 ألف مصنع بحلول عام 2030.

وشملت الإنجازات أيضًا تخصيص 2070 قطعة أرض صناعية، وإصدار 1493 رخصة بناء، و4382 رخصة تشغيل، بالإضافة إلى تسجيل 6713 سجلًا صناعيًا خاصًا بالصناعات التصديرية.

وفي إطار دعم القطاع، شُكّلت لجان تفتيش مجمعة برئاسة الهيئة العامة للتنمية الصناعية، قامت بزيارة 4866 مصنعًا في 25 محافظة، بهدف تقديم الدعم الفني دون اللجوء إلى إغلاق أي مصنع. كما تواصلت جهود تطوير المدن الصناعية المتخصصة، ومن أبرزها مدينة الجلود بالروبيكي، حيث تم تخصيص وتشغيل وتمليك 308 مدابغ و40 مصنعًا للغراء، وطرح 91 مصنعًا مخصصًا للصناعات الجلدية.

وفيما يتعلق بالحوافز الاستثمارية والتوجه نحو الإنتاج المستدام، شملت الحوافز الاستثمارية المطبقة قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017، وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 77 لسنة 2023، وقانون تفضيل المنتج المحلي، وبرنامج حوافز إنتاج السيارات. وقد أسهمت هذه الإجراءات في تعزيز القدرة التنافسية للصناعة المصرية، وزيادة الصادرات غير البترولية التي بلغت حوالي 42 مليار دولار خلال عام 2024، مع استهداف الوصول إلى 145 مليار دولار بحلول عام 2030.

وفي خطوة لدعم التحول نحو الإنتاج المستدام والصديق للبيئة، تسلمت الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة أول “علامة خضراء” للدهانات. مُنحت هذه العلامة لشركة العبور للبويات والصناعات الكيماوية “باكين” عن منتجها “شايني سيلك 1160″، لتصبح بذلك أول شركة مصرية تحصل على هذا التقدير البيئي.

مقالات ذات صلة