الأخبار

قافلة “زاد العزة” المصرية الـ 104 تصل غزة عبر رفح وسط ظروف إنسانية قاسية

مساعدات حيوية تضم غذاء ووقود ومستلزمات إيواء تدخل القطاع المحاصر

صحفي ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة الأخبار المحلية والتغطيات الميدانية

بدأت قافلة المساعدات الإنسانية رقم 104، اليوم الاثنين، بالدخول إلى قطاع غزة عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري في شمال سيناء، متجهة نحو معبر كرم أبو سالم تمهيداً لإيصالها للفلسطينيين المحاصرين.

كشف مصدر مسؤول بميناء رفح البري أن هذه القافلة، التي تحمل اسم “زاد العزة من مصر إلى غزة” وتعد الدفعة 104، تضم مساعدات إنسانية متنوعة. تشمل المساعدات سلالاً غذائية ودقيقاً، إلى جانب آلاف الأطنان من المستلزمات الإيوائية مثل الأغطية والملابس الشتوية والخيام. كما تحتوي القافلة على مستلزمات العناية الشخصية ومشتقات بترولية ضرورية كالسولار والبنزين.

يشار إلى أن الهلال الأحمر المصري كان قد أطلق قافلة “زاد العزة.. من مصر إلى غزة” في السابع والعشرين من يوليو الماضي. ضمت هذه القافلة آلاف الأطنان من المساعدات المتنوعة، منها إمدادات غذائية أساسية، ودقيق، وألبان أطفال، بالإضافة إلى مستلزمات طبية وأدوية علاجية وأطنان من الوقود.

تأتي هذه المساعدات في ظل استمرار إغلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي للمنافذ المؤدية إلى قطاع غزة منذ الثاني من مارس الماضي. جاء هذا الإغلاق عقب انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وعدم التوصل إلى اتفاق لتثبيت الهدنة. وقد شهد الثامن عشر من مارس الماضي خرقاً للهدنة بقصف جوي عنيف، أعقبه توغل بري إسرائيلي في مناطق متفرقة بالقطاع كانت القوات قد انسحبت منها سابقاً. كما منعت سلطات الاحتلال دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود ومستلزمات إيواء النازحين الذين دمرت منازلهم جراء الحرب، ورفضت السماح بدخول المعدات الثقيلة الضرورية لإزالة الركام وإعادة الإعمار.

وفي شهر مايو الماضي، سمحت سلطات الاحتلال بإدخال كميات محدودة من المساعدات، لم تكن كافية لتلبية الحد الأدنى من احتياجات سكان القطاع. تم ذلك وفق آلية نفذتها بالتعاون مع شركة أمنية أمريكية، وهو ما قوبل بالرفض من قبل منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية الأخرى، بما في ذلك وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، لمخالفة هذه الآلية للضوابط الدولية المعمول بها في هذا الصدد.

يواصل الهلال الأحمر المصري، بصفته الآلية الوطنية لتنسيق وتفويج المساعدات، جهوده في إيصال الدعم لقطاع غزة منذ بدء الأزمة في أكتوبر 2023. ولم يُغلق ميناء رفح البري بشكل كامل خلال هذه الفترة، حيث يستمر الهلال الأحمر في حالة تأهب دائمة بكافة مراكزه اللوجستية، ويبذل جهوداً متواصلة لإدخال المساعدات بمشاركة 35 ألف متطوع.

مقالات ذات صلة