سيارات

وداعاً MX-30… لكن المحرك الدوراني في مازدا يرفض الاستسلام!

مازدا تودع MX-30 الكهربائية وتكشف عن خطط جريئة لإعادة إحياء المحرك الدوراني الأيقوني في سياراتها المستقبلية.

شهد العام الماضي انسحاب مازدا MX-30، أولى سياراتها الكهربائية في أوروبا، بهدوء من الأسواق بعد سنوات قليلة من إطلاقها. لم يمر رحيل نسختها E-REV، التي أعادت إحياء المحرك الدوراني الذي ظن الكثيرون أنه اندثر بعد توقف إنتاج RX-8، دون أن يثير تساؤلات عشاق العلامة.

الأرقام لا تكذب؛ فبينما لا تُعد مازدا علامة تجارية ذات مبيعات ضخمة، إلا أن أداء MX-30 كان مخيباً للآمال. تركز الشركة الآن جهودها على طرازين كهربائيين جديدين، تم تطويرهما بالتعاون مع شانجان: مازدا 6e، الوريث الروحي لمازدا 6 السابقة، ونسختها الرياضية متعددة الاستخدامات، مازدا CX-6e.

رحيل MX-30… وعودة المحرك الدوراني

في عام 2025، سجلت MX-30 مجرد 147 عملية تسجيل جديدة. للمقارنة، حققت CX-30 مبيعات بلغت 7,534 وحدة في العام نفسه، تلتها مازدا 3 بـ 4,074 وحدة، ثم مازدا CX-5 بـ 2,278 وحدة، ومازدا CX-60 بـ 2,028 وحدة، متجاوزة حتى أصغر أفراد العائلة، مازدا 2. هذه الأرقام تضع MX-30 في ذيل قائمة مبيعات مازدا، مما يبرر قرار سحبها من الأسواق الأوروبية.

من المثير للاهتمام أن MX-30 لا تزال حية في وطنها الأم، اليابان، حيث تُباع بنسخة محرك احتراق داخلي تقليدي (حيث بدأت MX-30 في الأصل كسيارة ICE). هناك، توقف إنتاج نسخة E-REV مؤقتًا، لكن من المتوقع عودتها للإنتاج بحلول هذا الصيف، على عكس مصيرها في أوروبا.

مازدا ترفض التخلي عن محركها الأيقوني

استقبل البعض نسخة E-REV بحفاوة، ليس لقوتها الصارخة التي نتذكرها من RX-8 أو RX-7 الأسطورية، بل لطريقتها المبتكرة في استخدام المحرك الدوراني. لقد جاء كحل لمشكلة “قلق المدى” في السيارات الكهربائية، حيث عمل كمولد لتوسيع المدى إلى حوالي 680 كيلومترًا وفقًا للأرقام الرسمية، مستفيدًا من مزايا السيارات الكهربائية.

Mazda MX-30 E-REV

مازدا، بعمق تاريخها وفخرها الهندسي، ترفض التخلي عن المحرك الدوراني. بعد سنوات طويلة من التطوير والإنجازات البارزة التي حققها هذا المحرك غير التقليدي منذ ظهوره الأول في الستينيات مع Cosmo Sport، رأينا بالفعل مفاهيم تشير إلى استخدامات مستقبلية واعدة.

نظام هجين قابل للشحن (PHEV) بمحرك دوراني محوري

في مفهوم Vision X-Coupé الذي عُرض في معرض اليابان للحركية 2025 (Japan Mobility Show 2025) في أكتوبر الماضي، لعب المحرك الدوراني دورًا محوريًا في نظام هجين قابل للشحن (PHEV)، بدلاً من دوره الثانوي في MX-30. فبينما لم يحدث المحرك الدوراني في MX-30 فرقًا كبيرًا للسائق، يرتبط هذا المفهوم بالعجلات مباشرة، بالإضافة إلى عمله على تجديد طاقة البطارية.

هذا المفهوم Vision X-Coupé، بمحركه التوربيني ثنائي الدوارات، يمثل تجسيدًا عصريًا لما يمكن أن تكون عليه سيارة Eunos Cosmo بعد 35 عامًا، بدلاً من أن يكون مجرد حلم لعشاق السيارات الرياضية بقدوم وريث مباشر لـ RX-7 أو RX-8. إنه تطبيق أكثر واقعية لهذه التكنولوجيا في عصرنا الحالي.

Mazda Vision X-Coupé Concept

براءة اختراع مازدا: هل تشير إلى مستقبل رياضي؟

هناك أمر آخر لا يمكن تجاهله، وقد يكون مفتاحًا لإطلاقات مازدا المستقبلية، ويكمن جزء منه في تويوتا. لقد رأينا مؤخرًا سيارة تويوتا GR GT، ونسختها المخصصة للسباقات GR GT3، بالإضافة إلى لكزس LFA الكهربائية. تستخدم هذه السيارات الثلاث شاسيه مشتركًا مصنوعًا من الألومنيوم. تجدر الإشارة إلى أن تويوتا تمتلك جزءًا من أسهم مازدا (وبدرجة أقل، العكس صحيح أيضًا).

هذا الشاسيه المصنوع من الألومنيوم يشبه إلى حد كبير براءة اختراع قدمتها مازدا في عام 2019، وهي براءة اختراع أشعلت أحلامنا بسيارة رياضية بهذا النمط، ربما RX-9 المنتظرة. مع إمكانية استخدام قاعدة تويوتا ولكزس لتوفير الوقت وتكاليف التصنيع، هل سنرى سيارة مازدا تستخدم هذا الشاسيه؟ هل ستكون رياضية؟ وهل ستحمل محركًا دورانيًا؟ هذا القرار من شركة هيروشيما لا يزال ينتظر الكشف عنه.

مقالات ذات صلة