وداعاً فيحاء: رحيل نيفين مندور يكشف فصولاً من حياتها الفنية والشخصية
من نجاح 'اللي بالي بالك' إلى وداع أخير في الإسكندرية: تفاصيل اللحظات الأخيرة للفنانة الراحلة

في مشهد مهيب، ودعت الأوساط الفنية ومحبوها الفنانة نيفين مندور، حيث أقيمت صلاة الجنازة عليها بمسجد عمرو بن العاص بالإسكندرية. جاء هذا الوداع الأخير بعد أن فارقت الحياة أمس الأربعاء، إثر حادث حريق مأساوي اندلع في منزلها بمدينة الإسكندرية، ليضع نهاية مفاجئة لمسيرة فنانة عرفها الجمهور بدور ‘فيحاء’.
خلال مراسم الجنازة، خيم الحزن العميق على الحضور، وبدت شقيقة الفنانة الراحلة في حالة انهيار تام، عاجزة عن تمالك نفسها. انهمرت دموعها بغزارة وهي تودع شقيقتها للمرة الأخيرة، ولم تتمالك نفسها من تقبيل النعش، في تعبير صادق عن حجم الفقد والألم.
تقرير الطب الشرعي في وفاة نيفين مندور
لإزالة أي لبس حول ملابسات الوفاة، أصدرت نيابة المنتزه ثان تصريحاً بدفن جثمان الفنانة نيفين مندور، وذلك بعد استكمال الإجراءات القانونية وتوقيع الكشف الطبي عليها بمشرحة كوم الدكة. وقد أكد التقرير الصادر عن الطب الشرعي أن السبب الرئيسي للوفاة هو الاختناق الناتج عن الحريق، نافياً بشكل قاطع وجود أي شبهة جنائية أو آثار لإصابات جسدية على الجثمان. ويمكن الاطلاع على تفاصيل تقرير الطب الشرعي هنا.
التقرير الطبي فصّل أكثر، موضحاً أن الفنانة فارقت الحياة جراء استنشاق الأدخنة الكثيفة التي نتجت عن الحريق، وليس بسبب تعرضها لحروق مباشرة أو تلفيات جسدية واسعة. هذا التأكيد عزز من استنتاج عدم وجود أي دوافع جنائية وراء الحادث المأساوي.
من هي الفنانة نيفين مندور
ارتبط اسم نيفين مندور في أذهان الجمهور بشخصية ‘فيحاء’، الزوجة الكوميدية لرياض المنفلوطي في فيلم ‘اللي بالي بالك’ عام 2003، الذي لعبت فيه دور البطولة أمام النجم محمد سعد. هذا الدور حقق نجاحاً جماهيرياً مدوياً وتغلغل في الذاكرة المصرية. قبل ذلك النجاح الكبير، كانت نيفين، المولودة في 16 يونيو 1980، قد صقلت موهبتها الفنية على خشبة المسرح خلال سنوات دراستها بالمدرسة والجامعة.
بعد النجاح الباهر لـ ‘اللي بالي بالك’، اختفت نيفين مندور عن الأضواء لمدة ست سنوات، مما أثار تساؤلات حول مصيرها الفني. عادت مجدداً في عام 2006، بمشاركتين لافتتين في مسلسل ‘راجعلك يا إسكندرية’ إلى جانب الفنان خالد النبوي، ومسلسل ‘مطعم تشي توتو’. لكن هذه العودة لم تدم طويلاً، حيث قررت بعدها الاعتزال الكامل عن الساحة الفنية.
في لقاءات تلفزيونية سابقة، كشفت نيفين مندور بنفسها عن الأسباب التي دفعتها للابتعاد عن عالم التمثيل. أوضحت أن نجاحها الكبير في فيلم ‘اللي بالي بالك’ تلاه مباشرة تعرض والدتها لوعكة صحية خطيرة، مما استدعى تفرغها لرعايتها. كما اعترفت بشعور بالخوف سيطر عليها بعد هذا النجاح الصاعق، حيث لم تتمكن من استثماره بالشكل الأمثل. وعندما حانت فرصة للعودة إلى التمثيل لاحقاً، قوبل ذلك برفض والدها، الذي فضلت أن تستجيب لرأيه وتعتزل الفن بشكل نهائي.
لم تكن حياة نيفين مندور خالية من التحديات، ففي 28 مارس 2013، شهدت الفنانة حادث سير مروع على الطريق الصحراوي، نَجَت منه بأعجوبة. كشفت نيفين في ظهور إعلامي مع الإعلامية ياسمين عز عن تفاصيل هذا الحادث الذي أسفر عن إصابتها في ساقيها، ليضيف فصلاً آخر من فصول الصعوبات التي واجهتها في حياتها.








