عرب وعالم

واشنطن توافق على صفقة دفاع جوي ضخمة للكويت بـ 8 مليارات دولار

الخارجية الأميركية تخطر الكونغرس ببيع رادارات وأنظمة دعم لتعزيز القدرات الدفاعية الكويتية

صحفية أخبار في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز تعمل على متابعة الملفات الإقليمية والدولية

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الخميس، موافقتها على صفقة بيع محتملة لأنظمة دفاع جوي وصاروخي متطورة لدولة الكويت، تقدر قيمتها بنحو 8 مليارات دولار. وتشمل هذه الصفقة ثمانية رادارات من طراز LTAMDS، بالإضافة إلى مجموعة من أنظمة الطاقة التكتيكية ومعدات الدعم الفني واللوجستي الضرورية. وقد قامت الوزارة بإخطار الكونغرس الأميركي بهذه الصفقة المرتقبة.

وفي تفاصيل الصفقة المحتملة التي تستهدف الحكومة الكويتية، كشفت وزارة الخارجية الأميركية في بيان لها، عن مكونات رئيسية تعزز من جاهزية المنظومة الدفاعية. وتضم القائمة خمسة أنظمة طاقة تكتيكية كبيرة، وثمانية محولات تردد، إلى جانب معدات متخصصة للتشويش والتمييز بين القوات الصديقة والعدو. كما تشمل الصفقة محاكيات رادارية، وشاحنات تكتيكية ثقيلة، ومعدات صيانة واختبار متقدمة، فضلاً عن برامج تدريب وتطوير للبرمجيات، وخدمات دعم فني وهندسي ولوجستي متكاملة.

وتكتسب المحاكيات الرادارية أهمية خاصة ضمن هذه الصفقة، إذ تمثل أجهزة أو برمجيات متقدمة قادرة على محاكاة عمل الرادار الحقيقي بدقة عالية دون الحاجة لاستخدام الرادار القتالي الفعلي. وتستخدم هذه التقنيات بشكل أساسي في تدريب الأطقم العسكرية على تشغيل الرادارات بكفاءة، واكتشاف الأهداف وتتبعها، فضلاً عن اختبار جاهزية المنظومات الدفاعية لضمان أعلى مستويات الأداء التشغيلي.

وإضافة إلى ذلك، تتضمن الصفقة بنوداً لدعم الطائرات والذخائر ومعدات المساندة، بالإضافة إلى إجراء تعديلات محدودة وأعمال صيانة دورية. وتأتي هذه الحزمة لاستكمال صفقة سابقة كانت قيمتها أقل من الحد الذي يستلزم إخطار الكونغرس، ما يشير إلى توسيع نطاق التعاون الدفاعي بين البلدين.

وأكدت الإدارة الأميركية أن هذه الصفقة تهدف إلى تعزيز قدرات الكويت على رصد التهديدات الجوية المتنوعة ومواجهة المخاطر الحالية والمستقبلية بكفاءة. ومن شأن هذه الخطوة أن تدعم مساهمة الكويت الفاعلة في منظومة الدفاع الجوي والصاروخي المتكاملة، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي.

يُذكر أن الصفقة الأصلية، التي بلغت قيمتها 49.1 مليون دولار، كانت قد شملت توفير قطع غيار ومواد استهلاكية وملحقات، إلى جانب خدمات إصلاح ودعم هندسي وفني ولوجستي مقدمة من الجانب الأميركي.

وفي سياق متصل، أشار البيان الأميركي إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو قد “قدم مبررات مفصلة بوجود حالة طارئة تستلزم البيع الفوري للإمارات للمواد والخدمات الدفاعية المذكورة، مما يتيح تجاوز مراجعة الكونغرس المنصوص عليها في المادة 36-b من قانون مراقبة تصدير الأسلحة، بصيغته المعدلة”. ويأتي هذا الإجراء الاستثنائي لتلبية احتياجات أمنية عاجلة.

وتنص المادة 36-b من القانون الأميركي على ضرورة قيام الإدارة الأميركية بإخطار الكونغرس مسبقاً قبل إتمام أي صفقة بيع عسكري كبيرة لدولة أجنبية. وتمنح هذه المادة مهلة زمنية قدرها 30 يوماً للكونغرس للبت في الصفقة، مع إمكانية الاعتراض عليها عبر تشريع قانوني إذا رأى ذلك ضرورياً.

مقالات ذات صلة