واشنطن تعقد مفاوضات مع طهران لتفادي صراع مسلح
الدبلوماسية الأمريكية تواجه شروط ترامب الأربعة وتتصادم مع مواقف إيرانية متشددة

عقدت وفود أمريكية وإيرانية جلسات سرية في أحد الفنادق الفخمة بواشنطن، هدفها إقناع الطرفين بوقف التصعيد العسكري.
المفاوضات لا تزال في مهدها؛ لم تُعلن أي تفاصيل رسمية بعد، والضغط داخل القاعة كان واضحًا من كلا الجانبين.
في لحظة غير متوقعة، أشار أحد المستشارين الأمريكيين إلى أن “الصفقة” قد تتضمن تخفيفًا جزئيًا للعقوبات إذا ما أقرت طهران وقفًا مؤقتًا لتخصيب اليورانيوم. لا توجد وثائق تدعم هذا القول، لكنه يثير تساؤلات حول مدى جدية الطرفين.
الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي، صرح في مقابلة غير مسجلة: “المفاوضات الحالية هي اختبار للمرونة، وليس للالتزام بالقانون الدولي”. وأضاف أن هناك ثلاثة سيناريوهات محتملة، من بينها “اتفاق مرحلي” قد يُعطي واشنطن مساحة للتراجع عن بعض المطالب.
المطالب الأربعة التي يصرّ عليها الرئيس ترامب واضحة: وقف البرنامج النووي، إلغاء مشروع الصواريخ البالستية، قطع الدعم للميليشيات، وتعامل “ملائم” مع المتظاهرين داخل إيران. هذه الشروط تُظهر أن الولايات المتحدة لا تنوي سوى الضغط المتواصل.
من جهة أخرى، يصرّ المسؤولون الإيرانيون على أن أي نقاش يجب أن يقتصر على البرنامج النووي، مستبعدين أي تدخل في شؤون المنطقة أو دعم للمعارضة.
الانتقال إلى خلفية تاريخية سريعة: في عام 1979، احتجز طلاب طهران 52 دبلوماسيًا أمريكيًا لمدة 444 يومًا، ما أدى إلى قطع العلاقات وتطبيق عقوبات شديدة استمرت لعقود.
الآن، يبدو أن الذكريات القديمة تعود لتؤثر على المفاوضات؛ فالإيران لا تزال تحمل ضغينة السبعينيات، بينما تسعى واشنطن إلى استعادة هيمنتها في المنطقة.
تدخلت إسرائيل بصورة صريحة، حيث أرسلت رسائل إلى واشنطن تحذر من أي تنازل قد يُقوِّي موقف طهران. لا توجد تصريحات رسمية من الجانب الإسرائيلي، لكن المصادر القريبة من الكنيست تشير إلى أن “الضغط” مستمر.
في تطور غير متوقع، أعلن أحد المسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية أن “المفاوضات قد تستمر لأسابيع دون نتيجة حاسمة”، مما يفتح الباب أمام تصعيد محتمل إذا ما فشل الطرفان في التوصل إلى توافق.









