هند صبري تعود للدراما الشعبية.. تحول فني أم رهان على الواقع؟
بعد "علا".. هند صبري في حارة شعبية برمضان 2026

يبدو أن خريطة دراما رمضان 2026 بدأت تتشكل مبكرًا، وهذه المرة بملامح غير متوقعة. أعلنت الفنانة هند صبري عن خوضها السباق بعمل جديد بالتعاون مع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، لكن اللافت ليس الخبر نفسه، بل طبيعة الدور الذي اختارته، والذي يعيدها إلى قلب الحارة الشعبية المصرية بعد سنوات من الأدوار المركبة.
ملامح الدور
علمت “نيل نيوز” أن هند صبري ستجسد شخصية فتاة بسيطة تواجه أزمات مادية طاحنة، في إطار يمزج بين الاجتماعي والتشويقي. اختيار هذا الدور يبدو وكأنه خطوة مدروسة، فالمشاهد المصري دائمًا ما يتفاعل مع قصص الكفاح التي تشبهه، وهو ما يمنح العمل أساسًا قويًا للتواصل مع الجمهور قبل حتى بدء تصويره.
شراكة منتظرة
يزيد من ترقب العمل انضمام الفنان خالد سليم، الذي حقق نجاحًا لافتًا في موسم رمضان الماضي. يرى نقاد أن هذه الثنائية قد تخلق كيمياء فنية مختلفة، تجمع بين الأداء الهادئ لسليم وقدرة صبري على التقمص العميق. إنه رهان ذكي من صناع العمل على وجوه محبوبة لكن في سياق جديد تمامًا.
تحليل المشهد
يأتي هذا التحول بعد نجاحها الكبير في مسلسل “البحث عن علا” بشخصية المرأة التي تنتمي للطبقة المتوسطة العليا وتبحث عن ذاتها. العودة إلى شخصية شعبية تطرح سؤالًا مهمًا: هل تسعى هند صبري لتأكيد قدرتها على التنوع، أم أن هناك اتجاهًا عامًا في الدراما المصرية للعودة إلى الواقعية الاجتماعية بعد فترة من سيطرة الأعمال الفاخرة؟
لماذا الآن؟
يرجح مراقبون أن هذا التوجه يعكس رغبة صناع الدراما في ملامسة هموم الشارع بشكل مباشر، خاصة مع التحديات الاقتصادية الراهنة. فالقصص التي تنبع من رحم المعاناة اليومية غالبًا ما تحقق صدى أوسع. ربما تكون هذه هي الرسالة، أن الفن لا يزال مرآة للمجتمع، حتى في أكثر أوقاته تعقيدًا.
في النهاية، يبقى مشروع هند صبري الجديد لرمضان 2026 أكثر من مجرد مسلسل قادم. إنه مؤشر محتمل على تغير في بوصلة الإنتاج الدرامي، ورهان على أن قصص البسطاء لا تزال هي الحصان الرابح في الدراما المصرية. والأيام القادمة ستكشف ما إذا كان هذا الرهان في محله.









