هدوء ما قبل العاصفة؟ أسعار الذهب تستقر في مصر وسط ترقب عالمي
بعد موجة تقلبات عنيفة، سوق الصاغة المصري يلتقط أنفاسه.. فهل يمهد الاستقرار الحالي لموجة صعود جديدة لعيار 21؟

شهدت أسعار الذهب في السوق المصري حالة من الاستقرار النسبي مع افتتاح تعاملات الأحد 2 نوفمبر 2025، ليلتقط المستهلكون والتجار أنفاسهم بعد أسابيع من التذبذب الحاد. يأتي هذا الهدوء المحلي في وقت تغلق فيه البورصات العالمية على سعر للأونصة عند 4002 دولار، راسمةً ملامح مرحلة جديدة من الترقب.
خريطة الأسعار في سوق الصاغة
انعكس الاستقرار العالمي مباشرة على الأسعار المحلية، حيث سجلت الأعيرة المختلفة مستويات شبه ثابتة مقارنة بالإغلاقات الأخيرة. وتوضح الأرقام المسجلة صباح اليوم أن السوق يمر بمرحلة توازن سعري، في انتظار أي متغيرات جديدة قد تحرك المياه الراكدة.
- عيار 24: 6114 جنيهًا للجرام.
- عيار 21: 5350 جنيهًا للجرام، وهو العيار الأكثر تداولًا في مصر.
- عيار 18: 4586 جنيهًا للجرام.
- الجنيه الذهب: 42800 جنيه.
تصحيح عالمي بعد قمة تاريخية
على الصعيد العالمي، لم يكن الأسبوع الماضي إيجابيًا للمعدن الأصفر، حيث أغلق على انخفاض للأسبوع الثاني على التوالي بنسبة 2.7%. هذا التراجع دفع سعر الأونصة للمس أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع عند 3886 دولارًا، قبل أن تتعافى جزئيًا لتغلق عند 4002 دولار. ويُنظر إلى هذا الهبوط باعتباره تصحيحًا سعريًا منطقيًا وطبيعيًا.
يأتي هذا التصحيح بعد أن سجل الذهب أداءً استثنائيًا خلال شهر أكتوبر، محققًا ارتفاعًا للشهر الثالث على التوالي بنسبة 3.7%، ووصل خلاله إلى قمة تاريخية غير مسبوقة عند 4381 دولارًا للأونصة. هذا الصعود القوي كان لا بد أن تتبعه عمليات جني أرباح وتصحيح فني، وهو ما يفسر الأداء الأسبوعي الأخير.
إن حالة الهدوء الحالية قد لا تدوم طويلًا، فالقوى الأساسية التي تدفع أسعار الذهب للصعود ما زالت حاضرة بقوة في المشهد العالمي. استمرار التوترات الجيوسياسية في مناطق مختلفة من العالم، بالإضافة إلى الإقبال الشرس من البنوك المركزية على زيادة احتياطياتها من المعدن النفيس، يشكلان شبكة أمان تمنع الأسعار من الانهيار وتؤسس لموجات صعود مستقبلية.
هذا السلوك من جانب المؤسسات المالية الكبرى ليس مجرد استثمار، بل هو مؤشر واضح على تآكل الثقة في بعض الأدوات المالية التقليدية والبحث عن ملاذ آمن حقيقي. وعلى المستوى المحلي، تترجم هذه المعطيات العالمية إلى توقعات بأن يعاود عيار 21 رحلة صعوده، مع وجود إشارات فنية ترجح ملامسته لمستويات 5500 جنيه في المستقبل المنظور، مما يجعل الاستقرار الحالي فرصة لإعادة تقييم المراكز الاستثمارية.









