هدوء حذر في أسواق الدواجن: استقرار الأسعار يفتح باب التساؤلات حول مستقبل الإنتاج
الفراخ والبيض على كام النهاردة؟ استقرار في الأسعار بعد تراجع طفيف.. هل يستمر الهدوء؟

شهدت أسعار الدواجن اليوم، الأحد 2 نوفمبر 2025، حالة من الاستقرار الملحوظ في البورصة الرئيسية والأسواق المحلية، حيث ثبتت أسعار الفراخ والبيض عند مستوياتها الأخيرة، في خطوة تأتي بعد تراجع طفيف شهده قطاع الثروة الداجنة نهاية الأسبوع الماضي.
خريطة أسعار الفراخ في الأسواق
في تفاصيل حركة البيع، استقر سعر كيلو الفراخ البيضاء أرض المزرعة عند 61 جنيهًا، ليصل إلى المستهلك النهائي بمتوسط سعر 73 جنيهًا، بفارق سعر يعكس تكاليف النقل والتداول وهوامش الربح. هذا الثبات شمل مختلف الأنواع، حيث سجلت أسعار الفراخ “الساسو” 89 جنيهًا في المزرعة، لتباع في المحال التجارية بسعر 98 جنيهًا للكيلو.
أما الفراخ البلدي، التي تحظى بطلب خاص من شريحة من المستهلكين، فقد حافظت على سعرها المرتفع نسبيًا، مسجلة 102 جنيه في المزرعة، وتصل للمواطن بسعر 112 جنيهًا. وفي سياق متصل، تراوح سعر كيلو البانيه، المنتج الأكثر استهلاكًا، بين 200 و210 جنيهات، وهو رقم يعكس الضغط على ميزانية الأسرة المصرية.
أسعار البيض والكتاكيت
لم تكن أسعار البيض بمنأى عن هذا الاستقرار، حيث سجلت كرتونة البيض الأبيض 138 جنيهًا من المزرعة، بينما بلغ سعر كرتونة البيض الأحمر 145 جنيهًا، والبلدي 160 جنيهًا. على صعيد مدخلات الإنتاج، استقرت أسعار الكتكوت الأبيض لدى الشركات عند 25 جنيهًا، وهو مؤشر رئيسي لتكاليف الدورات الإنتاجية القادمة للمربين.
ما وراء استقرار الأسعار؟
هذا الثبات السعري، رغم كونه قد يبدو إيجابيًا للمستهلك، يطرح تساؤلات أعمق حول ديناميكيات سوق الدواجن في مصر. فهو يأتي في وقت يواجه فيه المنتجون تحديات ضخمة تتعلق بتكاليف الإنتاج، وعلى رأسها أسعار الأعلاف التي تمثل أكثر من 70% من التكلفة الإجمالية. الاستقرار الحالي قد يعكس حالة من توازن العرض والطلب، أو ربما حالة من الترقب تسود أوساط المربين والتجار بشأن المستقبل القريب.
لا يمكن فصل هذا المشهد عن التحركات الرقابية الأخيرة، مثل تحريك جهاز حماية المنافسة لدعاوى ضد بعض منتجي الكتاكيت، مما يشير إلى وجود محاولات لضبط إيقاع السوق ومنع الممارسات الاحتكارية. وبالتالي، فإن الاستقرار قد لا يكون مجرد نتيجة طبيعية للسوق، بل قد يكون مؤشرًا على مرحلة انتقالية يعيد فيها القطاع ترتيب أوراقه تحت ضغط التكاليف والرقابة، وهو ما سيحدد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.









