فن

هالة فاخر وياسمين عز: جدل الأدوار الاجتماعية يتصاعد

جدل الأدوار: هالة فاخر ترد على ياسمين عز

في مشهد يعكس حيوية النقاشات المجتمعية، تصدرت الفنانة القديرة هالة فاخر محركات البحث، إثر ردها اللاذع على تصريحات الإعلامية ياسمين عز، التي لطالما أثارت الجدل حول أدوار الرجل والمرأة في المجتمع المصري. بدا الأمر وكأنها شرارة جديدة في حوار لا ينتهي حول التوقعات الاجتماعية.

خطاب عز

لطالما دأبت الإعلامية ياسمين عز، خلال برنامجها «كلام الناس» على قناة «MBC مصر»، على تقديم رؤيتها الخاصة للعلاقة بين الرجل والمرأة، مركزة على ضرورة تقدير المرأة للرجل واحترامه، ومشددة على أن دوره لا يتضمن الأعمال المنزلية. عبارات مثل «أنا اتجنن لما تقولي لي الراجل يدخل المطبخ ليه؟» و«إيه المشكلة مرات ابنك تدلعه زي ما كنتي بتدلعيه؟» أصبحت سمة مميزة لخطابها، الذي يُرجّح مراقبون أنه يمثل استراتيجية إعلامية مدروسة تستهدف شريحة معينة من الجمهور، أو ربما يعكس قناعات شخصية تلامس أوتارًا حساسة في المجتمع.

رد فاخر

لم تمر تصريحات عز دون رد فعل، فالفنانة هالة فاخر، المعروفة بصراحتها وعفويتها، لم تتمالك نفسها من السخرية والتعليق المباشر. ردها الذي وصفته فيه عز بأنها «معمول لها غسيل دماغ فظيع، عارفة اللي بيضرب على دماغه بشاكوش كبير وعينيه تحول وميعرفش يفوق» لم يكن مجرد تعليق عابر، بل حمل في طياته نقدًا لاذعًا ومباشرًا، يعكس ربما شعورًا بالضيق من تكرار هذا النوع من الخطاب الذي يُنظر إليه على أنه يعزز صورًا نمطية قديمة ويُغفل التطورات الاجتماعية المعاصرة.

تفاعل الجمهور

كالعادة، انقسم الجمهور بين مؤيد ومعارض. فبينما رأى البعض في كلمات ياسمين عز دعوة للحفاظ على قيم الألفة والمودة في العلاقات، وكتب أحد المتابعين: «أستاذة ياسمين مابدها إلا الحنان والصدق والفكر الذي تحتويه الإيجابي لازم يقابل بالمعروف والمودة والإخلاص»، اعتبر آخرون أنها تبالغ في تمجيد الرجل وتفرض أدوارًا قاسية على المرأة، معلقة متابعة أخرى: «حرام عليها أنها تجعل الرجل كأنه إله». هذا التباين في الآراء ليس غريبًا، فهو مرآة لتعدد وجهات النظر داخل المجتمع المصري حول قضايا الهوية الجندرية وتوزيع الأدوار، وكأن كل طرف يرى في هذه التصريحات ما يؤكد وجهة نظره أو يثير حفيظته.

سياق أوسع

تُظهر هذه الحادثة، وإن بدت بسيطة على السطح، كيف يمكن للشخصيات العامة أن تصبح محفزًا لنقاشات مجتمعية أعمق، تكشف عن التوترات الكامنة بين التقليد والحداثة، وبين التوقعات الاجتماعية المتوارثة والطموحات الفردية المعاصرة. يرى محللون اجتماعيون أن مثل هذه الحوارات، حتى لو بدت ساخرة أو سطحية، تساهم في إبقاء قضايا الأدوار الجندرية حية على طاولة النقاش العام، مما يدفع باتجاه إعادة التفكير في البنى الاجتماعية القائمة.

مسيرة فنية

على هامش هذا الجدل، تحدثت هالة فاخر أيضًا عن جوانب من مسيرتها الفنية وعلاقاتها بنجوم الوسط، مستذكرة تعاونها مع الفنان محمد رمضان في مسلسل «ابن حلال»، وكيف كان الجمهور يناديها بـ«أم حبيشة»، في إشارة إلى مدى تأثير العمل. كما تطرقت بشجاعة إلى قرارها بخلع الحجاب، مؤكدة أنها كانت مضطرة لذلك بسبب ظروف العمل، معبرة عن شعورها بالخجل في البداية، وهو ما يلقي الضوء على التحديات الشخصية والمهنية التي يواجهها الفنانون في حياتهم.

أعمال قادمة

الفنانة هالة فاخر لا تزال نشطة على الساحة الفنية، حيث شاركت مؤخرًا في مسلسل «الحلانجي» مع محمد رجب، ومسلسل «الأميرة: ضل حيطة» مع ياسمين صبري، وكلاهما عُرض ضمن موسم دراما رمضان 2025. كما تستعد للمشاركة في مسلسل «السجل الأسود» إلى جانب خالد سليم ومنذر رياحنة ومي سليم، والمقرر عرضه قريبًا. هذه المشاريع تؤكد استمرارية عطائها الفني وتنوع أدوارها.

في الختام، يظل الجدل الدائر بين هالة فاخر وياسمين عز مجرد قمة جبل الجليد لنقاش مجتمعي أوسع حول الأدوار الجندرية وتوقعات المجتمع من الرجل والمرأة. إنها دعوة للتفكير في كيفية تشكيل الإعلام للرأي العام، وكيف يمكن للكلمة أن تصبح شرارة لحوارات بناءة أو مثيرة للجدل، تعكس في النهاية نبض الشارع المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *