رياضة

نيمار وسانتوس.. أزمة ثقة في توقيت قاتل

نيمار ينفي الاعتذار.. هل تتجه سفينة سانتوس نحو الغرق؟

يبدو أن الجدل لا يفارق النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا، ففي الوقت الذي يصارع فيه ناديه الأم سانتوس للبقاء في دوري الأضواء، وجد اللاعب نفسه في قلب عاصفة إعلامية جديدة. القصة بدأت باعتراضه على استبداله، لكنها سرعان ما تطورت إلى حرب كلامية علنية مع الصحافة، وهو ما لا يحتاجه الفريق إطلاقًا في هذا المنعطف الحاسم.

نفي علني

الشرارة اندلعت حين ذكرت صحيفة “غلوبو” البرازيلية واسعة الانتشار أن نيمار بادر بالاتصال بمدربه خوان بابلو فويفودا للاعتذار عن رد فعله الغاضب. لكن الرد جاء سريعًا وحادًا من اللاعب المخضرم عبر تعليق على إنستغرام، واصفًا الخبر بأنه “كذبة أخرى من تأليف صحفي سيئ“. هذا النفي العلني لم يكن مجرد تصحيح لمعلومة، بل كان هجومًا مباشرًا يعكس حالة التوتر التي يعيشها اللاعب.

غضب الفريق

الأمر لم يتوقف عند هذا الحد. فالصحيفة ذاتها أشارت إلى أن تصرفات نيمار أثارت استياءً داخل غرفة ملابس سانتوس، حيث يشعر زملاؤه “بالإهانة” من سلوكه. بحسب محللين، فإن مثل هذه الأجواء السلبية قد تكون أشد فتكًا بالفريق من أي خصم، فالصراع من أجل البقاء يتطلب وحدة صف وتكاتفًا، لا انقسامات ودراما فردية. يبدو أن عودة النجم الكبير إلى بيته القديم لم تكن بالسهولة المتوقعة.

توقيت حرج

وهنا يكمن جوهر الأزمة. يقبع سانتوس في المركز السابع عشر، وهو أحد المراكز المؤدية إلى الهبوط التاريخي للدرجة الثانية، وذلك قبل 6 جولات فقط من نهاية الموسم. في هذا التوقيت، يُنتظر من قائد بقيمة نيمار أن يكون القدوة والدافع لزملائه، لا مصدرًا للجدل الذي يشتت تركيز الفريق. يرى مراقبون أن الضغط الهائل لإنقاذ ناديه من مصير كارثي قد يكون السبب الحقيقي وراء انفعالاته الأخيرة.

في النهاية، تتجه الأنظار الآن إلى ما هو أبعد من مجرد نتيجة مباراة. الأسابيع القليلة المقبلة لن تحدد فقط مصير سانتوس في الدوري البرازيلي، بل سترسم أيضًا ملامح الفصل الأخير في مسيرة نيمار دا سيلفا مع ناديه الذي شهد بزوغ نجمه. فإما أن يقود السفينة إلى بر الأمان، أو أن يصبح جزءًا من ذكرى هبوطها الأول والمؤلم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *