نهاية أسطورة ‘صدام’.. كيف أسدلت الداخلية الستار على أخطر مسجل خطر في قنا؟

في قلب صعيد مصر، حيث تمتزج حكايات الشجاعة بالخوف، أسدل الستار على قصة ‘صدام’، أحد أخطر العناصر الإجرامية التي أرعبت أهالي قنا. لم تكن نهايته عادية، بل جاءت في خضم تبادل لإطلاق النار مع رجال الأمن الذين طاردوا ظله لأسابيع، لتطوي صفحة من صفحات فرض السطوة والخروج عن القانون.
فيديو الرعب.. شرارة النهاية
بدأت فصول النهاية بمقطع فيديو لم تتجاوز مدته دقائق، لكنه كان كفيلاً بإشعال غضب واسع على منصات التواصل الاجتماعي. ظهر فيه ‘صدام’، متباهيًا بحمل سلاح آلي وسط سوق أبودياب بمدينة دشنا، وهو يفرض إتاوات على الباعة ويهددهم لإخلاء المكان. المشهد الذي بث الذعر في نفوس البسطاء، تحول إلى مواجهة عندما تجرأ شاب على التصدي له، فكان الرد طلقة نارية أطلقها المتهم فوق رأسه، في استعراض دموي للقوة.
مطاردة في معقل الخارجين عن القانون
لم تكن الواقعة مجرد مشاجرة عابرة، بل كانت تحديًا صريحًا لهيبة الدولة، دفع الأجهزة الأمنية إلى التحرك الفوري. وبينما تمكنت القوات من ضبط ثلاثة من شركائه، توارى ‘صدام’ عن الأنظار، متخذًا من قرية الحجيرات ملاذًا له، وهي منطقة ذات طبيعة جغرافية وعرة وتُعرف بكونها إحدى البؤر الإجرامية التي يلجأ إليها الهاربون. لكن جهود البحث والتحري لم تتوقف، حيث تم نسج خيوط المعلومات بدقة لتحديد مكان اختبائه.
المواجهة الأخيرة.. رصاصات تنهي أسطورة ‘صدام’
مع بزوغ فجر الإثنين، كانت قوات الأمن قد أحكمت الطوق حول مخبأ أخطر مسجل خطر بقنا. وما إن شعر بقدوم القوات، حتى بادر بإطلاق وابل من الرصاص في محاولة يائسة للفرار، لترد عليه القوات بالمثل، وتدور مواجهة نارية حاسمة. دقائق قليلة كانت كافية لتخرس صوت الرصاص، ويسقط ‘صدام’ جثة هامدة، لتنتهي أسطورته التي روعت الآمنين.
انتقلت جهات التحقيق إلى مسرح الواقعة، حيث تم التحفظ على جثمانه ونقله إلى مشرحة مستشفى قنا الجامعي تحت تصرف النيابة العامة. وقد عُثر بحوزته على:
- بندقية آلية.
- عدد من الطلقات النارية من ذات العيار.
وقد أثنى الأهالي على جهود وزارة الداخلية في القضاء على هذه البؤرة الإجرامية، معبرين عن ارتياحهم لعودة الهدوء والطمأنينة إلى المنطقة بعد فترة من القلق والخوف.









