حوادث

نهاية أسطورة الجن.. حبس التيك توكر خالد جلال بتهمة الدجل والشعوذة

بعد إثارة الجدل بمقاطع استخراج الجن، محكمة القاهرة الاقتصادية تصدر حكمًا قضائيًا ضد التيك توكر خالد جلال بتهمة الدجل

أسدلت محكمة القاهرة الاقتصادية الستار على قضية التيك توكر خالد جلال، الذي اشتهر بمقاطع فيديو مثيرة للجدل، مصدرةً حكمًا غيابيًا بحبسه. يأتي هذا الحكم القضائي ليضع حدًا لأنشطته التي اعتمدت على إيهام المتابعين بالقدرة على ممارسة أعمال الدجل والشعوذة عبر منصات التواصل الاجتماعي لتحقيق أرباح مالية.

تفاصيل الحكم القضائي

قضت المحكمة بحبس خالد جلال لمدة سنتين مع الشغل، وكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه لإيقاف تنفيذ العقوبة مؤقتًا. كما فرضت عليه المحكمة غرامة مالية كبيرة بلغت 100 ألف جنيه، في إدانة واضحة للمحتوى الذي كان يقدمه والذي يصنف ضمن جرائم النصب واستغلال المعتقدات الشعبية.

خلفيات القبض والتحقيق

بدأت تفاصيل القضية تتكشف بعد رصد الأجهزة الأمنية مقاطع فيديو انتشرت على نطاق واسع، يظهر فيها المتهم المعروف باسم “خالد ابن جلال” وهو يتردد على مبانٍ مهجورة. كان التيك توكر خالد جلال يوهم متابعيه بقدرته الخارقة على استخراج الجن والتواصل مع عوالم أخرى، وهو ما يمثل استغلالًا مباشرًا للمشاهدين الباحثين عن الإثارة أو الحلول لمشكلاتهم.

تحركت وزارة الداخلية بناءً على التحريات وأصدرت بيانًا أكدت فيه تحديد هوية المتهم والقبض عليه في نطاق محافظة القاهرة. وتعتبر هذه الخطوة جزءًا من توجه أوسع لمواجهة المحتوى الرقمي الذي يروج للخرافات وينطوي على عمليات نصب واحتيال، مستهدفًا حماية المجتمع من الأفكار الهدامة التي تنتشر بسرعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

اعترافات وأهداف مالية

خلال التحقيقات، تم ضبط هاتفي محمول بحوزة المتهم، كشف فحصهما عن دلائل قاطعة تؤكد نشاطه الإجرامي، بالإضافة إلى الأدوات المستخدمة في أعمال الدجل والشعوذة ومحافظ إلكترونية تحتوي على مبالغ مالية. هذه الأدلة المادية عززت موقف الادعاء وأثبتت أن الأمر لم يكن مجرد تمثيل، بل نشاط منظم له أهداف مادية واضحة.

وبمواجهته، اعترف خالد جلال بارتكابه الواقعة، مؤكدًا أن هدفه الأساسي من نشر هذه المقاطع كان زيادة نسب المشاهدات على صفحته الشخصية. وكشف أن سعيه للشهرة الرقمية كان دافعه الأول لـتحقيق أرباح مالية، وهو ما يغلق الدائرة حول الدوافع الحقيقية وراء هذه الظاهرة التي تستغل السذاجة لتحقيق مكاسب شخصية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *