نقطة بطعم الفوز.. هولندا تقترب من مونديال 2026 وبولندا تنتظر الملحق
تعادل مثير يحسم صراع التأهل المباشر ويضع الطواحين على بعد خطوة من المونديال.

في ليلة أوروبية حاسمة، حسم التعادل الإيجابي 1-1 قمة هولندا وبولندا في تصفيات كأس العالم 2026. نتيجة قد تبدو متوازنة على الورق، لكنها في الواقع حملت في طياتها مصائر متباينة؛ فرحة هولندية حذرة، وحسرة بولندية على فرصة ضائعة. هي تلك التفاصيل الصغيرة التي ترسم ملامح التأهل.
صدمة بولندية
باغت المنتخب البولندي أصحاب الأرض بهدف مبكر في الشوط الأول، جاء بتوقيع ياكوب كامينسكي بعد تمريرة متقنة من القائد المخضرم روبرت ليفاندوفسكي. الهدف أربك حسابات الهولنديين مؤقتًا، وأشعل آمال بولندا في خطف صدارة المجموعة، وهو ما يعكس أهمية استغلال أنصاف الفرص في مثل هذه المباريات المصيرية.
رد الطواحين
لم يتأخر رد الطواحين الهولندية كثيرًا. فمع بداية الشوط الثاني، نجح الهداف التاريخي للمنتخب، ممفيس ديباي، في تعديل النتيجة. هدف أعاد الأمور إلى نصابها، وأطفأ الحماس البولندي، ليؤكد أن النجوم الكبار يظهرون دائمًا في اللحظات التي يحتاجهم فيها فريقهم. لقد كان هدفًا نفسيًا أكثر منه مجرد هدف تعادل.
حسابات التأهل
هنا تتجلى حسابات كرة القدم المعقدة. بهذه النقطة، حافظت هولندا على فارق النقاط الثلاث مع بولندا، وباتت تحتاج إلى نقطة واحدة فقط من مباراتها الأخيرة أمام ليتوانيا متذيلة الترتيب لضمان العبور المباشر. يرى مراقبون أن هولندا أدارت المباراة بذكاء تكتيكي، حيث كان تجنب الهزيمة هو الأولوية القصوى، وهو ما تحقق بالفعل.
الطريق الصعب
على الجانب الآخر، تبخر حلم بولندا في التأهل المباشر تقريبًا. الآن، بات عليها الاستعداد لخوض غمار الملحق الأوروبي المعقد، وهو مسار محفوف بالمخاطر لا يضمن شيئًا. ربما هي ضريبة عدم الحسم في مواجهة مباشرة كانت بمثابة نهائي مبكر للمجموعة. كرة القدم لا ترحم أحيانًا.
وبهذه النتيجة، تضع هولندا قدمًا وبعض من الأخرى في أمريكا الشمالية، بينما تدخل بولندا نفق الحسابات وانتظار قرعة الملحق. المشهد الختامي للجولة المقبلة يبدو شبه محسوم، لكن عالم الساحرة المستديرة عودنا دائمًا على أن المفاجآت تظل ممكنة حتى صافرة النهاية.









