نقابة المهندسين المصرية تكشف عن خطة عاجلة لإعمار غزة.. 6 مليارات دولار لإعادة الحياة للقطاع المنكوب

في ظل ما تشهده غزة من دمار واسع النطاق، تبرز نقابة المهندسين المصرية كركيزة أساسية في جهود إعادة إعمار القطاع، حاملةً على عاتقها مسؤولية وطنية وقومية وإنسانية. فقد أكد المهندس محمود عرفات، أمين عام النقابة، أن إعمار غزة ليس مجرد واجب مهني، بل قضية جوهرية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمهنة الهندسة، مشيرًا إلى أن النقابة، بحكم القانون، هي الاستشاري الأول للدولة في كل ما يتعلق بمجال تخصصها.
تحية تقدير للجنة الاستشارية لإعمار غزة
ووجّه عرفات تحية إجلال وتقدير لأعضاء اللجنة الاستشارية لإعمار غزة على جهودهم المخلصة في سبيل إعادة الحياة لهذا القطاع الحيوي من الوطن العربي، متمنيًا أن تتكلل جهودهم بالنجاح في أسرع وقت ممكن.
تشكيل لجنة هندسية رفيعة المستوى
من جانبه، أوضح المهندس كريم الكسار، الأمين العام المساعد للنقابة والمنسق العام للجنة، أن اللجنة الاستشارية لإعمار غزة تضم نخبة من الوزراء والمحافظين السابقين، وكبار الخبراء والقامات الهندسية المصرية من جميع التخصصات، وتعمل على التواصل الدؤوب مع جميع الجهات المعنية بإعمار غزة، سواء داخل مصر أو في فلسطين أو الأردن.
خطة عاجلة لإعادة الإعمار
وأكد الكسار أن اللجنة، منذ تشكيلها في فبراير الماضي، باشرت العمل على وضع خطة عاجلة لإعادة الإعمار، معربًا عن أمله في أن تحظى هذه الخطة بثقة الجميع، مشددًا على أن إعمار غزة بات مطلبًا لكل عربي ومسلم ومسيحي، ولكل من يحمل ذرة من الإنسانية في قلبه.
إعمار غزة في وجود سكانها
في السياق ذاته، أكد اللواء المهندس أحمد زكي عابدين، رئيس اللجنة الاستشارية لإعادة إعمار غزة، أن الادعاءات التي تتحدث عن ضرورة تفريغ غزة من سكانها كشرط لإعادة الإعمار، هي ادعاءات باطلة ومشبوهة، تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية والسيطرة على الأراضي. وأشار إلى أن نقابة المهندسين المصرية، بخبرتها الواسعة، قد وضعت خطة عاجلة لإيواء أهل غزة كخطوة أولى نحو الإعمار الكامل والشامل، دون المساس بوجودهم على أرضهم.
خطة واقعية تراعي النسيج الاجتماعي
وأوضح عابدين أن اللجنة بذلت جهودًا حثيثة لجمع بيانات دقيقة حول حجم الدمار في غزة، بالتواصل مع المهندسين الفلسطينيين ونقابة المهندسين في السلطة الفلسطينية، وقدمت خطة واقعية تراعي النسيج الاجتماعي والتركيب العشائري لسكان غزة، وستُقدّم هذه الخطة للجهات المعنية لتكون جاهزة للتنفيذ فور وقف إطلاق النار.
جريمة بحق الإنسانية
من جهته، أكد الدكتور المهندس محمد عبد الغني، عضو اللجنة الاستشارية لإعمار غزة، أن ما يجري في غزة هو جريمة بحق الإنسانية والأرض والهوية، وأن مسؤولية اللجنة تتجاوز الدعم الفني لتشمل الجانب الأخلاقي والوطني والمهني. وأشار إلى أن إعادة إعمار غزة ليست مجرد مهمة طارئة، بل التزام تاريخي تجاه الشعب الفلسطيني الصامد، ودور أصيل من صميم رسالة المهندس الإنسانية. وأكد الدكتور عبد الغني أن الخطة المقدمة واقعية وتستلزم حوالي 6 شهور لتنفيذها بتكلفة تقدر بنحو 6 مليارات دولار.
رؤية أولية لخطة المرحلة الأولى
بدوره، استعرض الدكتور طارق وفيق، عضو اللجنة الاستشارية، الرؤية الأولية لخطة المرحلة الأولى لإعمار القطاع، والتي أعدتها لجنة مصغّرة بالتعاون مع خبراء من فلسطين والدول العربية، وبالاستعانة بدراسات وبيانات من الهيئة العربية لإعمار فلسطين. وأشار إلى أن الخطة العاجلة، والتي تمتد لستة أشهر، تركز على توفير الإيواء المؤقت والاحتياجات الأساسية، وتشمل توفير المساكن والطرق والتعليم والصحة، وضمان الأمن الغذائي وبناء مؤسسات الدولة.
تحديات وإشكاليات
وتناول التقرير التحديات والإشكاليات التي تواجه تنفيذ الخطة، من بينها تأمين الدعم السياسي والمؤسسي، وتوفير الكوادر الفنية، والتحديات التقنية المتعلقة بتوفر المعدات والتكنولوجيا، ومراعاة المعايير البيئية.









