نظام غذائي جديد لمرضى السكري: التركيز على المسموح لا الممنوع

يطرح خبراء التغذية رؤية حديثة لإدارة مرض السكري، تتجاوز قوائم الممنوعات التقليدية. ترتكز هذه الفلسفة الجديدة على تمكين المرضى من خلال التركيز على الأطعمة التي يجب إضافتها لنظامهم الغذائي، بهدف تحقيق استقرار مستويات السكر بالدم بشكل فعال ومستدام.
تحول في الفلسفة الغذائية
بدلًا من الشعور بالحرمان الذي يصاحب الأنظمة الغذائية القائمة على الاستبعاد، يقدم هذا النهج منظورًا إيجابيًا. إن التركيز على ما يمكن تناوله يعزز من التزام المريض بالخطة العلاجية ويحسن من حالته النفسية، وهو عامل حاسم في التحكم في السكري على المدى الطويل. هذا التحول يعكس فهمًا أعمق بأن الإدارة الناجحة للمرض لا تقتصر على تجنب الأطعمة الضارة، بل تمتد لتشمل بناء نظام غذائي صحي ومتكامل يدعم وظائف الجسم.
أطعمة رئيسية لاستقرار سكر الدم
يوصي الخبراء بإدراج مجموعات غذائية محددة أثبتت فعاليتها في تنظيم سكر الدم وتحسين حساسية الأنسولين. هذه القائمة لا تهدف للحصر، بل لتقديم أمثلة عملية يمكن دمجها بسهولة في الوجبات اليومية، مما يمنح المريض خيارات متنوعة وشهية ضمن خطة الـتغذية العلاجية الخاصة به.
- الألياف الغذائية: متوفرة في الخضروات الورقية (السبانخ والجرجير)، والبقوليات (العدس والحمص)، والحبوب الكاملة (الشوفان والكينوا)، حيث تعمل على إبطاء امتصاص السكر.
- البروتينات الخالية من الدهون: مثل صدور الدجاج، والأسماك الغنية بالأوميجا 3 (السلمون والسردين)، التي تساهم في الشعور بالشبع لفترة أطول دون التأثير على سكر الدم.
- الدهون الصحية: مصادرها تشمل الأفوكادو، والمكسرات النيئة، وزيت الزيتون، وهي ضرورية لصحة القلب وتساعد في تحسين مقاومة الأنسولين.
ما وراء الأرقام: التأثير الشامل
هذا التوجه لا يقتصر تأثيره على ضبط أرقام قياس السكر، بل يمتد ليشمل تحسين جودة حياة المريض. فمن خلال تزويد الجسم بالعناصر الغذائية الصحيحة، يتم تقليل خطر الإصابة بـمضاعفات السكري المرتبطة بالقلب والأوعية الدموية والأعصاب. إن بناء نظام غذائي غني ومتوازن يمنح مرضى السكري شعورًا بالسيطرة والقوة، ويحول علاقتهم بالطعام من صراع دائم إلى شراكة إيجابية من أجل صحة أفضل.








