نظارة سامسونج XR.. “موهان” تدخل حرب العمالقة ضد أبل وميتا

نظارة سامسونج XR.. “موهان” تدخل حرب العمالقة ضد أبل وميتا
في خطوة تترقبها أسواق التكنولوجيا العالمية، تستعد شركة سامسونج لقلب الطاولة في عالم الواقع الافتراضي، حيث تقترب من الكشف عن نظارة سامسونج XR الأولى من نوعها، والتي تحمل الاسم الرمزي “Project Moohan”. هذا الجهاز ليس مجرد منتج جديد، بل هو إعلان حرب مباشر في ساحة تسيطر عليها أسماء بحجم “أبل” و”ميتا”، واضعًا حجر الأساس لمستقبل تقنيات الواقع الممتد.
منافسة شرسة وسعر صادم
تشير الأنباء إلى أن الإعلان الرسمي قد يتم خلال الأسبوعين المقبلين، مع فتح باب الطلب المسبق في 15 أكتوبر وطرحها بالأسواق في 22 من نفس الشهر. لكن المفاجأة تكمن في السعر، حيث من المتوقع أن يبدأ من 1800 دولار، وهو ما يضعها في فئة الأجهزة الفاخرة، ويؤكد أن سامسونج لا تستهدف المنافسة السعرية، بل تسعى لتقديم تجربة متكاملة تتفوق على المنافسين.
هذه الاستراتيجية، التي تبدأ بشحنات محدودة، تعكس رغبة الشركة في جس نبض السوق أولًا. إنها خطوة ذكية تهدف إلى بناء قاعدة تقنية صلبة وتجنب أي عثرات قد تؤثر على سمعة المنتج، خاصة مع التركيز الشديد على جودة الشاشات التي ستكون السلاح الرئيسي في هذه المعركة.
شراكة ثلاثية.. عقل وروح وعضلات
لم تكن سامسونج لتدخل هذه المغامرة بمفردها. يأتي مشروع Project Moohan كثمرة تحالف استراتيجي يجمع بين ثلاثة عمالقة: سامسونج بخبرتها في الهاردوير والشاشات، وجوجل التي تقدم الروح المتمثلة في نظام أندرويد والذكاء الاصطناعي، وشركة كوالكوم التي توفر العضلات من خلال معالجاتها الجبارة. الهدف هو خلق نظام بيئي متكامل، وليس مجرد جهاز منعزل.
تصميم يتحدى الجاذبية.. درس من أبل
يبدو أن سامسونج وجوجل تعلمتا الدرس جيدًا من تجربة Apple Vision Pro، التي واجهت انتقادات بسبب وزنها الثقيل. أكد سمير سامات، رئيس نظام أندرويد في جوجل، أن التصميم خضع لتعديلات جوهرية لتحسين توزيع الوزن والراحة، وتقليل تسرب الضوء، مما يجعل ارتداء النظارة لساعات طويلة تجربة ممتعة وليست عبئًا.
قلب نابض وعقل عبقري
ستعمل النظارة الجديدة بمعالج Qualcomm XR2، وهو معالج مصمم خصيصًا لأجهزة الواقع المختلط، مما يضمن أداءً سلسًا وكفاءة عالية في استهلاك الطاقة. لكن القفزة الحقيقية تكمن في البرمجيات، حيث تم دمج مساعد جوجل الذكي “Gemini” بشكل عميق في نظام التشغيل.
تخيل أن المساعد الذكي يرى ويسمع ما تراه وتسمعه، ويتفاعل معك في نفس العالم الافتراضي. يمكنك أن تتجول افتراضيًا في شوارع مدينة جديدة عبر خرائط جوجل، وتسأل “Gemini” عن أي معلم تراه فيجيبك فورًا. هذه التجربة التفاعلية هي ما تراهن عليه جوجل وسامسونج لتغيير قواعد اللعبة.
من تجارب الماضي إلى مستقبل واعد
لا يُبنى هذا المشروع من فراغ، بل يستند إلى سنوات من تجارب جوجل السابقة، من مشروع Google Glass الذي كان سابقًا لأوانه في 2013، إلى منصة Daydream في 2016. ما تغير اليوم هو أن التكنولوجيا نضجت، فالقدرات الحاسوبية للرقاقات الحديثة والقفزات الهائلة في الذكاء الاصطناعي تجعل ما كان خيالًا علميًا في الماضي، حقيقة ممكنة اليوم.








