رياضة

ندم في مدريد.. كيف أفلت “ميسينيو” البرازيلي من قبضة ريال؟

لماذا يراقب ريال مدريد بحسرة جوهرته البرازيلية الضائعة إستيفاو ويليان في تشيلسي؟

في أروقة سانتياغو برنابيو، حيث تُصنع الأحلام وتُحسم الصفقات المليارية، يتردد الآن همس خافت عن “صفقة ضائعة”. الحديث يدور حول الموهبة البرازيلية الفذة إستيفاو ويليان، الذي خطفه تشيلسي الإنجليزي، تاركًا خلفه شعورًا بالندم داخل النادي الملكي. إنها قصة كلاسيكية عن جوهرة كادت أن تكون بيضاء، لكنها اختارت اللون الأزرق في النهاية.

تألق لافت

لم يكن تألق إستيفاو، الملقب بـ”ميسينيو”، مفاجئًا للمتابعين. فالشاب البالغ من العمر 18 عامًا، والذي حسم تشيلسي صفقته لينضم رسميًا من بالميراس في 2025، يواصل إبهار الجميع. هدفه الأخير بقميص منتخب البرازيل ضد السنغال لم يكن سوى تأكيد جديد على موهبته التي تجعله أحد أبرز الأسماء الواعدة عالميًا. يبدو أن كل لمسة له بالكرة تزيد من حجم الحسرة في مدريد.

قرار مدريد

بحسب تقارير إسبانية، أبرزها موقع “ديفينسا سنترال”، كان ريال مدريد يراقب اللاعب عن كثب. لكن النادي قرر تركيز جهوده المالية والإدارية على صفقة إندريك، زميله في بالميراس. كان القرار منطقيًا وقتها، فلا يمكن لنادٍ واحد أن يجمع كل مواهب البرازيل، لكن كرة القدم، كما نعلم، لا تعترف دائمًا بالمنطق البارد.

حسابات معقدة

قرار التخلي عن إستيفاو لم يكن مجرد تفضيل للاعب على آخر، بل نتاج حسابات استراتيجية معقدة. فمشكلة المقاعد المحدودة للاعبين من خارج الاتحاد الأوروبي (ثلاثة فقط) كانت عائقًا رئيسيًا. كما أن أشباح الصفقات البرازيلية التي لم تنجح، مثل رينيير جيسوس ولوكاس سيلفا، لا تزال حاضرة في أذهان الإدارة، وهو ما يبرر حذرها. يرى محللون أن النادي فضل “الرهان المضمون” مع إندريك على فتح جبهة جديدة ومكلفة.

الباب المفتوح

رغم ذلك، يظل مركز الجناح الأيمن يمثل فجوة تكتيكية في تشكيلة ريال مدريد، وهو المركز الذي يبدع فيه إستيفاو. ومع أن النادي يمتلك أسماء مثل براهيم دياز ورودريغو، إلا أن “ميسينيو” كان سيقدم حلاً متخصصًا ومستقبليًا. لا يستبعد مراقبون أن يعود ريال مدريد للتفكير في ضمه مستقبلًا إذا واصل تطوره المذهل، لكن الصفقة حينها ستكون بكل تأكيد أكثر تكلفة وتعقيدًا.

في النهاية، تبدو قصة إستيفاو وريال مدريد فصلًا آخر في كتاب سوق الانتقالات المتقلب. قرار مدريد كان مبنيًا على رؤية استراتيجية واضحة، لكن مشاهدة اللاعب يتألق في لندن قد تجعلهم يتساءلون: هل كان القرار صائبًا حقًا؟ الأيام وحدها كفيلة بالإجابة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *