رياضة

نجومٌ أشرقت بعيدًا عن “أولد ترافورد”: لاعبون تألقوا بعد مغادرة مانشستر يونايتد

في عالم كرة القدم المتقلب، غالبًا ما يجد بعض اللاعبين أنفسهم في مفترق طرق، خاصةً عندما يتعلق الأمر بأندية عملاقة مثل مانشستر يونايتد. فبينما يكافح “الشياطين الحمر” لاستعادة أمجادهم، شهدت السنوات الأخيرة ظاهرة لافتة: نجومٌ أشرقت من جديد وتوهجت بعيدًا عن ضغوط “أولد ترافورد“.

لم يعد مانشستر يونايتد، في السنوات الأخيرة، بيئة مثالية لازدهار جميع المواهب، حيث يواجه الفريق تحديات كبيرة لاستعادة مكانته التاريخية. هذه الأجواء الصعبة دفعت العديد من اللاعبين، الذين كانوا محل انتقادات شديدة، للبحث عن فرص جديدة أطلقت العنان لقدراتهم الكامنة في أندية أخرى، محققين تألقًا لافتًا.

ماركوس راشفورد: بريق جديد في كتالونيا

كانت العلاقة بين ماركوس راشفورد، ابن النادي، ومانشستر يونايتد قد وصلت إلى طريق مسدود، وبدا الانفصال أمرًا حتميًا في الصيف الماضي. بعد فترة إعارة ناجحة أظهر خلالها بوادر تحسن مع أستون فيلا، حزم راشفورد حقائبه متوجهًا إلى برشلونة في يوليو الماضي على سبيل الإعارة لموسم واحد.

هذه الخطوة، التي كانت محط أنظار الكثيرين في سوق الانتقالات، أثبتت نجاحها الباهر. فقد حقق راشفورد متوسط هدف أو تمريرة حاسمة كل 88 دقيقة مع الفريق الكتالوني هذا الموسم، مسجلاً هدفين حاسمين في فوز فريقه على نيوكاسل يونايتد في دوري أبطال أوروبا، ليؤكد أن بريقه لم ينطفئ بعد.

أنتوني: من ضغط “أولد ترافورد” إلى سماء الأندلس

أنفق المدرب السابق ليونايتد، إريك تين هاغ، مبلغًا ضخمًا بلغ 82 مليون جنيه إسترليني لضم الجناح البرازيلي أنتوني من أياكس، لكن اللاعب لم يرق أبدًا إلى مستوى التوقعات في أولد ترافورد. قضى أنتوني موسمين ونصف تحت ضغط هائل، ليصبح هدفًا دائمًا لانتقادات الجماهير ووسائل التواصل الاجتماعي.

جاء الخلاص لأنتوني في يناير 2025، عندما تعاقد ريال بيتيس الإسباني معه على سبيل الإعارة. هناك، استعاد الجناح البرازيلي مستواه المعهود بسرعة مذهلة، وساهم بفاعلية في وصول فريقه إلى نهائي دوري المؤتمر الأوروبي، ليثبت قدرته على التألق بعيدًا عن الأضواء الكاشفة في إنجلترا.

بعد انتقاله في منتصف الموسم، سجل أنتوني 9 أهداف وقدم 5 تمريرات حاسمة، وهو ما أقنع النادي الأندلسي بمنحه عقدًا دائمًا، ليطوي صفحة تجربته الصعبة مع الشياطين الحمر ويبدأ فصلاً جديدًا من النجاح في الدوري الإسباني.

أنتوني لاعب ريال بيتيس خلال مواجهة جينت في دوري المؤتمر الأوروبي – 20 فبراير 2025 – Reuters

راسموس هويلوند: بداية واعدة في “الكالتشيو”

أكد الدنماركي راسموس هويلوند إمكاناته بتسجيله 16 هدفًا في موسمه الأول مع مانشستر يونايتد، لكن موسمه الثاني كان أكثر صعوبة، مما أدى إلى فقدان المهاجم الشاب لمكانته الأساسية في الفريق. سجل هويلوند 4 أهداف فقط في الدوري خلال موسم 2024-25، وهو ما دفع المدرب روبن أموريم للتخلي عن اللاعب البالغ من العمر 22 عامًا بعد استثمار كبير في خط الهجوم.

انتقل هويلوند إلى نابولي الإيطالي على سبيل الإعارة، حيث التقى مجددًا بزميله السابق سكوت ماكتوميناي. وعلى الرغم من أن الموسم لا يزال في بدايته، إلا أنه أظهر بالفعل لمحات من الموهبة التي أقنعت يونايتد بإنفاق 72 مليون جنيه إسترليني عليه، مسجلًا 4 أهداف في 6 مباريات خلال بداية رائعة في الدوري الإيطالي.

سكوت مكتوميناي: قيادة تاريخية لنابولي

واجه سكوت مكتوميناي انتقادات لاذعة في أولد ترافورد، مما مهد الطريق لرحيله المفاجئ في عام 2024 إلى نابولي. هذه الخطوة كانت بمثابة نقطة تحول في مسيرة اللاعب الدولي الاسكتلندي، الذي أثبت أن البيئة المناسبة يمكن أن تصنع الفارق.

في الدوري الإيطالي، تألق ماكتوميناي بشكل لافت، مسجلًا 12 هدفًا الموسم الماضي، وقاد نابولي لتحقيق لقب تاريخي. لم يكتفِ بذلك، بل حصل على جائزة أفضل لاعب في “الكالتشيو”، واحتل مرتبة متقدمة في تصويت جائزة الكرة الذهبية لعام 2025، ليصبح أحد أبرز نجوم كرة القدم الأوروبية.

دين هندرسون: حارس “القصر” يتوج بالذهب

بعد أن تدرج في أكاديمية مانشستر يونايتد، لم يُمنح الحارس دين هندرسون الفرصة الحقيقية لإثبات ذاته في الفريق الأول، واقتصرت مشاركاته على 29 مباراة فقط في جميع المسابقات. بعد عدد من فترات الإعارة الناجحة، انضم هندرسون إلى كريستال بالاس مقابل 15 مليون جنيه إسترليني في أغسطس 2023.

جاء رحيل هندرسون في نفس الصيف الذي شهد تعاقد يونايتد مع أندريه أونانا مقابل 43.8 مليون جنيه إسترليني. بينما عانى أونانا من موسمين مليئين بالأخطاء قبل أن ينتقل إلى طرابزون سبور التركي على سبيل الإعارة، واصل هندرسون تألقه في جنوب لندن، ليصبح حارسًا لا غنى عنه لفريقه الجديد.

في الموسم الماضي، توج هندرسون تألقه بتصديه لركلة جزاء حاسمة في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، ليقود كريستال بالاس للفوز بأول لقب كبير في تاريخه، مؤكدًا أن الثقة والفرصة هما مفتاح النجاح لأي لاعب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *