عرب وعالم

نتنياهو في “شيبا”: ترقب قلق لعودة الأسرى ولقاء مؤثر مع جرحى الحرب

في مشهد يمزج بين ترقب عودة الأسرى وألم الحرب، قام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بزيارة لافتة إلى مركز شيبا الطبي، الذي تحول إلى خلية نحل تستعد لاستقبال المحررين من غزة. الزيارة لم تكن مجرد تفقد للتجهيزات، بل حملت رسائل سياسية وإنسانية عميقة في قلب الهدنة الهشة.

“العودة إلى الوطن”.. استعدادات على قدم وساق

على مشارف تل أبيب، وتحديدًا في منطقة تل هشومير، يقف مركز شيبا الطبي كشاهد على لحظة فارقة. أعلن مكتب رئيس الوزراء أن زيارة نتنياهو تأتي ضمن عملية أُطلق عليها اسم “العودة إلى الوطن”، وهي الخطة الحكومية المعدة لاستقبال وإعادة تأهيل الأسرى المقرر الإفراج عنهم بموجب اتفاق الهدنة.

تتجاوز الاستعدادات في المركز مجرد التجهيزات الطبية، لتشمل فرقًا من الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين الذين سيتولون مهمة الدعم الأولي للمفرج عنهم، قبل أن يلتقوا بذويهم في لقاءات طال انتظارها. المكان بأكمله يعيش حالة من التأهب القصوى، حيث كل دقيقة تمر تزيد منسوب القلق والأمل معًا.

لقاء مع “الأبطال” ورسائل من قلب المعركة

لم تقتصر زيارة نتنياهو على تفقد الأجنحة المخصصة للأسرى، بل حرص على لقاء الجنود الإسرائيليين الذين يتلقون العلاج في المركز بعد إصابتهم في معارك غزة. في لفتة إنسانية وسياسية، وصفهم بـ”الأبطال الحقيقيين”، مؤكدًا أنه “يقدرهم بشكل لا حدود له”، في رسالة تهدف لرفع الروح المعنوية داخل الجيش والمجتمع الإسرائيلي.

يحمل هذا اللقاء دلالات مهمة، فهو يربط بين تضحيات الجنود في الميدان والنتيجة السياسية المتمثلة في عودة الأسرى، في محاولة من نتنياهو لتصوير الهدنة كإنجاز تحقق بفضل هذه التضحيات، وسط جدل داخلي حول شروط الصفقة.

تفاصيل الهدنة الهشة

دخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ ظهر الجمعة، بعد أن منحته الحكومة الإسرائيلية الضوء الأخضر، ليفتح نافذة أمل مؤقتة في الصراع الدامي. وبموجب هذا الاتفاق، تتكشف الساعات القادمة عن تفاصيل دقيقة ومصيرية.

تتضمن بنود المرحلة الأولى من الاتفاق ما يلي:

  • خلال 24 ساعة: يلتزم الجيش الإسرائيلي بسحب قواته إلى خط متفق عليه داخل قطاع غزة.
  • خلال 72 ساعة: تقوم حركة حماس بإطلاق سراح جميع الأسرى المتفق عليهم في هذه المرحلة.
  • بحلول يوم الاثنين: من المتوقع أن تكون عملية تبادل الأسرى قد اكتملت بالكامل، لتبدأ بعدها مراحل أخرى أكثر تعقيدًا من المفاوضات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *