عرب وعالم

نتنياهو في البيت الأبيض.. وتهديدات غربية لإسرائيل

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، عن دعوة رسمية من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لزيارة البيت الأبيض في 29 سبتمبر الجاري، وذلك عقب إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك. جاء ذلك خلال مكالمة هاتفية جمعت الزعيمين الاثنين، حيث أشار نتنياهو إلى إجراء عدة محادثات وصفها بـ”الجيدة” مع ترمب منذ الهجوم الإسرائيلي على غزة.

يُعد هذا اللقاء الرابع بين الزعيمين منذ بداية ولاية ترمب الثانية في يناير الماضي، وهو مؤشر على متانة العلاقة بين البلدين رغم التطورات الأخيرة.

إسرائيل “إسبرطة معزولة”

أثار نتنياهو جدلاً واسعاً بتصريحه عن تحول إسرائيل إلى “إسبرطة معزولة” بسبب “عزلتها المتزايدة دولياً” عقب الحرب على غزة، مؤكداً اعتمادها المتزايد على الذات خلال السنوات المقبلة. وقد وصف رد الفعل السلبي في الأسواق على تصريحه بأنه “سوء فهم”.

وأعرب نتنياهو عن ثقته الكاملة في الاقتصاد الإسرائيلي، مُشيداً بقدرته على الصمود رغم الحرب، وشدد على ضرورة إنشاء صناعة أسلحة مستقلة قادرة على مواجهة القيود الدولية.

وأقرّ بوجود جهود لعزل إسرائيل، لكنه أكد أنها ذات دوافع سياسية وليست اقتصادية، مُشدداً على أن العالم لا يزال بحاجة إلى المنتجات الإسرائيلية.

وحدد نتنياهو تصريحاته السابقة بالتركيز على الصناعات الدفاعية أكثر من الاقتصاد العام، مؤكداً أن القيود المحتملة ستُطبق على الصناعات الدفاعية بشكل أساسي.

وختم نتنياهو حديثه بالتأكيد على ضرورة تحقيق الاستقلال الأمني لإسرائيل، وهو ما يتطلب بناء قوات مسلحة وأسلحة خاصة بها.

إجراءات غربية مرتقبة ضد إسرائيل

شهدت الأيام الماضية تصعيداً في الخطاب الغربي تجاه إسرائيل، حيث بدأ هجوم بري واسع على غزة مساء الاثنين، وأصدرت مجموعة من 80 خبيراً اقتصادياً سابقاً في بنك إسرائيل ووزارة المالية تحذيراً من أضرار احتلال غزة على إسرائيل وغزة على حد سواء، مشيرين إلى التكاليف الباهظة للحفاظ على الوجود العسكري والعقوبات الأوروبية المحتملة.

وأعلنت دول وكيانات غربية عن مراجعة علاقاتها مع إسرائيل، و اتخاذ إجراءات ضاغطة لتغيير سياستها في غزة. فقد أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس عرض المفوضية الأوروبية إجراءات للضغط على حكومة نتنياهو، وذلك يوم الأربعاء.

وتضمنت المقترحات الأوروبية تعليق الامتيازات التجارية، وفرض عقوبات على الوزراء المتطرفين والمستوطنين المتورطين في العنف، فيما عارضت دول أخرى، مثل ألمانيا، مثل هذه الخطوات.

وعلى صعيد آخر، استدعت إسبانيا القائم بالأعمال الإسرائيلي للاحتجاج على تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بشأن رئيس الوزراء الإسباني، الذي وصفه ساعر بـ”معاد للسامية وكاذب”.

كما أعلنت هولندا، وهي من أكبر مشتري البضائع الإسرائيلية، نيتها حظر استيراد السلع من المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأشارت وزيرة الخارجية الكندية إلى تقييم كندا لعلاقاتها مع إسرائيل، دون استبعاد فرض عقوبات محتملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *