ناصر الخليفي يوجه ضربة للسوبر ليغ ويعلن عودة برشلونة للأسرة

في خطوة تحمل دلالات سياسية ورياضية عميقة، فتح ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان ورئيس رابطة الأندية الأوروبية، ذراعيه مرحباً بعودة برشلونة ورئيسه جوان لابورتا إلى “الأسرة”، في رسالة مباشرة وصريحة تعتبر بمثابة رصاصة جديدة في قلب مشروع دوري السوبر الأوروبي الذي بات يترنح. حديث الخليفي لم يكن مجرد كلمات بروتوكولية، بل إعلان عن انتصار جديد للمعسكر المناهض للانفصال، وتأكيد على أن وحدة كرة القدم الأوروبية أقوى من أي محاولة لشق الصف.
من قلب روما، وأمام عيون رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، تحولت الجمعية العامة للرابطة إلى منصة لإعادة رسم خريطة التحالفات في القارة العجوز. حضور لابورتا لم يكن عابراً، بل جاء ليعزز التقارير التي تتحدث عن تفكير النادي الكتالوني جدياً في التخلي عن حلمه الانفصالي، وفك ارتباطه التاريخي والظرفي مع فلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد، العراب الأكبر لمشروع السوبر ليغ.
عودة الابن الضال.. ورسائل مشفرة
لم يتردد الخليفي في استخدام لغة عاطفية وإنسانية لوصف الموقف، حيث قال: “قد يختلف الأصدقاء أحياناً، وهذا أمر طبيعي، لكنهم دائماً ما يجتمعون من أجل الصالح العام”. هذا الترحيب الحار بلابورتا، الذي وصفه بـ”الضيف المميّز”، لا يعني فقط عودة برشلونة إلى الحظيرة الأوروبية الرسمية، بل يمثل أيضاً ضربة قاصمة لآمال بيريز في إحياء المشروع الذي قضت عليه محكمة العدل الأوروبية جزئياً، ورفضته الجماهير والاتحادات بشكل قاطع.
يشير هذا التحول إلى أن برشلونة، تحت قيادة لابورتا، أدرك أن مستقبله ومصالحه المالية والرياضية تكمن في العمل تحت مظلة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ورابطة الأندية، لا في مغامرة غير محسوبة العواقب قد تضعه في عزلة تامة. إنها لحظة فارقة تعيد تعريف موازين القوى وتترك ريال مدريد وحيداً تقريباً في معركته.
نهاية حلم السوبر ليغ؟
شن ناصر الخليفي هجوماً لاذعاً على فكرة السوبر ليغ، واصفاً ما حدث عام 2021 بـ”الاختطاف” الذي تعرضت له الرابطة. لكنه أكد أن تلك الأزمة ولّدت قوة جديدة، حيث قال: “تمسّكنا بقيمنا ومبادئنا… وأدركنا أننا نستطيع فتح مزيد من الأبواب لمصلحة الجميع”. حديثه عن أن “لا أحد يستطيع التغلّب على كرة القدم الأوروبية” هو إعلان صريح بأن زمن الانقسامات قد ولى.
اليوم، تبدو رابطة الأندية الأوروبية أكثر قوة وتماسكاً من أي وقت مضى، مدعومة بثقة يويفا والفيفا. هذا التكتل الثلاثي يشكل جداراً منيعاً أمام أي محاولة مستقبلية لتقويض النظام القائم. ومع عودة برشلونة الوشيكة، يبدو أن الفصل الأخير في قصة دوري السوبر الأوروبي قد بدأ يُكتب بالفعل، وقد لا تكون نهايته سعيدة لأبطاله المتبقين.









