ميلانو تستضيف منتدى عربي إيطالي: مصر ضيف شرف لتعزيز الشراكة الاقتصادية
لقاء رفيع المستوى يمهد الطريق لتعميق الروابط التجارية والاستثمارية بين القاهرة وروما

في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بتعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية، استقبل المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، يوم الخميس، بييترو باولو رامبينو، الشخصية المحورية في المشهد التجاري الإيطالي العربي، بصفته المؤسس المشارك ورئيس مجلس إدارة غرفة التجارة الإيطالية العربية المشتركة، ونائب رئيس اللجنة الدولية لأسواق خارج الاتحاد الأوروبي بجمعية المحاسبين القانونيين في ميلانو، وذلك بحضور الوفد المرافق له.
تركزت المحادثات بشكل أساسي حول الأهداف الطموحة للمنتدى العربي الإيطالي المرتقب، والذي من المقرر أن تحتضنه مدينة ميلانو الإيطالية في شهر مارس المقبل. هذا الحدث، الذي تنظمه غرفة التجارة الإيطالية العربية المشتركة، يحمل أهمية خاصة لمصر، حيث ستكون ضيف شرف المنتدى، وقد تلقى الوزير الخطيب دعوة رسمية للمشاركة في فعالياته البارزة.
من جانبه، عبر الوزير الخطيب عن ترحيبه الحار بالمشاركة في هذا التجمع الاقتصادي الهام، مؤكدًا أنه يمثل محطة استراتيجية لمد جسور التعاون الاقتصادي بين القاهرة وروما، وفتح آفاق استثمارية جديدة أمام الشركات من كلا البلدين. وأشار الخطيب إلى أن المناخ الاستثماري في مصر قد شهد تحولًا إيجابيًا ملحوظًا، ليصبح جاذبًا للشركات الإيطالية بفضل حزمة الإصلاحات الشاملة التي تم تطبيقها مؤخرًا، والتي تجلت آثارها الإيجابية في المؤشرات والبيانات الاقتصادية للعام المنصرم.

جانب من اللقاء
وفي سياق حديثه عن الرؤية الاقتصادية المصرية، أوضح الوزير أن الدولة تتبنى استراتيجية واضحة المعالم لتحقيق أهدافها التنموية، ترتكز على دعائم أساسية تتمثل في تنويع الشراكات الاقتصادية وتعزيز الروابط مع الدول الصديقة. كما شدد على الدور المحوري الذي بات يلعبه القطاع الخاص في قيادة قاطرة النمو الاقتصادي، مع اقتصار دور الحكومة على التنسيق الفعال والتمكين اللازم لضمان بيئة أعمال مزدهرة.
ولإبراز جاذبية السوق المصري، سلط الخطيب الضوء على المزايا التنافسية الفريدة التي تتمتع بها البلاد، وفي مقدمتها موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يؤهلها لتكون مركزًا حيويًا للتجارة العالمية. كما أشار إلى القوة البشرية الهائلة التي تتميز بمهارات متنوعة، ومناخ استثماري يشهد تحسنًا مستمرًا، وهو ما تؤكده التقارير الاقتصادية الرسمية. وكشف الوزير عن استهداف مصر لتوطين صناعات حيوية في قطاعات محددة، مثل صناعة السيارات والطاقة، ما يفتح الباب واسعًا أمام فرص تعاون واعدة بين الشركات المصرية والإيطالية.
من جهته، لم يدخر بييترو باولو رامبينو جهدًا في التأكيد على المكانة المحورية التي تحتلها مصر ضمن أولويات غرفة التجارة الإيطالية العربية المشتركة. وأوضح أن المنتدى المزمع عقده في مارس يمثل منصة لا تقدر بثمن لتعزيز التنسيق وتعميق أواصر التعاون بين القطاعين الخاصين المصري والإيطالي، لا سيما في القطاعات الاقتصادية التي تحظى بأولوية مشتركة.
وأضاف رامبينو أن المنتدى لن يقتصر دوره على التنسيق التجاري فحسب، بل سيمتد ليشمل الترويج الفعال للإصلاحات الاقتصادية الجريئة التي نفذتها مصر بنجاح خلال الفترة الماضية. كما سيساهم في دفع عجلة الاستثمارات المتبادلة بين البلدين، وتوسيع نطاق التعاون ليشمل قطاعات اقتصادية متنوعة، بالإضافة إلى بناء القدرات وتعزيز الخبرات المشتركة.









