في ليلة لم تكن في الحسبان، عاد النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ليخطف الأضواء مجددًا بقميص فريقه إنتر ميامي، ليقوده إلى فوز عريض برباعية نظيفة على حساب أتلانتا يونايتد، في مشهد درامي جاء بعد يوم واحد فقط من غيابه عن مباراة منتخب بلاده.
عودة من المدرجات إلى الملاعب
كانت كل التوقعات تشير إلى غياب ميسي عن مواجهة فريقه في الدوري الأمريكي، لارتباطه بمعسكر منتخب الأرجنتين الذي واجه فنزويلا وديًا. لكن قرار المدير الفني للمنتخب، ليونيل سكالوني، بإراحة نجمه الأول ومنحه فرصة لالتقاط الأنفاس، فتح الباب أمام سيناريو غير متوقع.
فبينما كان يتابع مباراة منتخب بلاده من المدرجات، كان ميسي يجهز نفسه للعودة سريعًا إلى ميامي. قرار سكالوني لم يكن مجرد إراحة، بل حمل أبعادًا فنية تمثلت في رغبته بتجربة ثنائية هجومية جديدة مكونة من لاوتارو مارتينيز وخوليان ألفاريز، وهو ما سمح لميسي بالانضمام لكتيبة فريقه في مباراة حاسمة.
سيمفونية أهداف ووداع مؤثر
لم تكن عودة ميسي شكلية، بل كانت بصمة فنية كاملة. افتتح بنفسه شريط الأهداف في الدقيقة 39، قبل أن يعود ليختتم الرباعية في الدقيقة 82. بين الهدفين، شارك زميلاه السابقان في برشلونة، لويس سواريز وجوردي ألبا، في الاحتفالية بتسجيل هدف لكل منهما في الدقيقتين 61 و52 على التوالي.
وحمل الهدف الثالث الذي صنعه ميسي لرفيقه ألبا بعدًا إنسانيًا خاصًا، حيث احتفت به الجماهير بحرارة بالغة بعد إعلانه اعتزال كرة القدم بنهاية الموسم الجاري، ليتحول الهدف إلى لوحة وداعية مؤثرة صاغها الصديقان على أرض الملعب.
صراع على صدارة الشرق
هذا الفوز لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل دفع بإنتر ميامي إلى قلب المنافسة في المنطقة الشرقية. رفع الفريق رصيده إلى 62 نقطة، محتلًا المركز الثالث بفارق الأهداف فقط عن سينسيناتي الوصيف، ومقلصًا الفارق مع فيلادلفيا المتصدر إلى أربع نقاط، مما يشعل الجولة الأخيرة من الموسم العادي.
ويستعد ميسي ورفاقه الآن لمواجهة حاسمة ضد فريق ناشفيل الأحد المقبل، وهي المباراة التي سترسم الملامح النهائية لترتيب الفريق قبل الدخول في معترك تصفيات كأس الدوري الأمريكي لتحديد بطل المسابقة لهذا الموسم.
