موقف أمريكا من دخول طائرات مسيرة روسية المجال الجوي البولندي

كتب: كريم عبد المنعم
أثار دخول طائرات مسيرة روسية إلى المجال الجوي البولندي جدلاً واسعاً، وتصريحات متضاربة بين واشنطن وموسكو وحتى داخل حلف الناتو. فقد أعلنت بولندا إسقاط طائرات مسيرة اخترقت مجالها الجوي، في واقعة تُعد الأولى من نوعها خلال الحرب الأوكرانية.
موقف أمريكا الحذر
وصف وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، الحدث بأنه “غير مقبول، ومؤسف وخطير”، مُشدداً على أن دخول الطائرات المسيرة إلى المجال الجوي البولندي أمرٌ لا يُستهان به. لكنّه أبدى تحفظه بشأن تحديد النية الروسية وراء هذا التوغل، مُشيرًا إلى ضرورة التحقق من جميع الوقائع قبل اتخاذ أي قرارات حاسمة. وقد أشار إلى وجود احتمالات أخرى، مؤكداً على أهمية التشاور مع الحلفاء.
التساؤل حول القصد الروسي
يتمحور الجدل حول ما إذا كان دخول الطائرات المسيرة البولندية متعمداً أم لا. فبينما أكد روبيو إطلاق الطائرات المسيرة عمداً، إلا أنه ترك مساحة للشك بشأن استهداف بولندا بشكل مباشر. وأوضح أن ثبوت استهداف بولندا سيكون بلا شك خطوة تصعيدية كبيرة.
رفض بولندي لتلميحات ترمب
على صعيد آخر، رفضت بولندا تلميحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب التي أشارت إلى أن انتهاك المجال الجوي كان ربما خطأً. ويُعد هذا الرفض موقفاً نادراً من حليف مقرب لواشنطن، وقد أعربت بولندا عن أملها في أن تتخذ الولايات المتحدة إجراءات تُظهر تضامنها مع وارسو.
موقف الأمم المتحدة والناتو
أصدرت الولايات المتحدة، من خلال الأمم المتحدة، بياناً وصفت فيه انتهاكات المجال الجوي بأنها “مقلقة”، مُؤكدةً على التزامها بدفاع عن جميع أراضي حلف شمال الأطلسي (الناتو). وقد أعلن الناتو عن خطط لتعزيز دفاعات جناحه الشرقي في أوروبا بعد هذه الواقعة.
الموقف الروسي
نفى الجانب الروسي أي نية لاستهداف بولندا، مُشيراً إلى أن قواته كانت تستهدف أوكرانيا أثناء واقعة توغل الطائرات المسيرة.









