موسكو تجدد تمسكها بحل الدولتين: بوتين يحدد ملامح الموقف الروسي من أزمة غزة
الرئيس الروسي يؤكد أن تنفيذ قرارات الأمم المتحدة هو المسار الوحيد لحل القضية الفلسطينية، نافياً وجود خطة روسية خاصة.

في تصريح يحدد بوضوح حدود الدور الروسي في أزمة غزة، أكد الرئيس فلاديمير بوتين أن بلاده لا تطرح أي “خطة خاصة” للقطاع. هذا الموقف، المُعلن خلال مقابلة مع قناة “إنديا توداي” الهندية، يعيد توجيه الأنظار نحو المرجعية الدولية التي طالما استندت إليها موسكو في سياستها الشرق أوسطية. شدد بوتين على أن الحل يكمن في تنفيذ قرارات الأمم المتحدة. يمثل هذا التأكيد رسالة دبلوماسية مفادها أن روسيا، رغم انخراطها المتزايد في المنطقة، تفضل العمل ضمن الأطر متعددة الأطراف بدلاً من طرح مبادرات فردية قد تعقد المشهد.
ثوابت السياسة الروسية تجاه القضية الفلسطينية
أوضح بوتين أن روسيا “لطالما آمنت” بضرورة حل القضية عبر إقامة دولة فلسطينية مستقلة. هذا الموقف ليس جديداً، بل يعكس استمرارية في السياسة الخارجية الروسية التي ورثت دور الاتحاد السوفيتي كأحد رعاة عملية السلام. إن الإصرار على مرجعية [قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة](https://www.un.org/securitycouncil/ar/content/resolutions) هو جوهر المقاربة الروسية، التي ترى في الشرعية الدولية أساساً لأي تسوية دائمة.
يُظهر هذا التمسك بالشرعية الدولية رغبة روسية في الظهور كقوة مسؤولة وقادرة على التوازن في علاقاتها المعقدة مع جميع الأطراف، بما في ذلك إسرائيل والسلطة الفلسطينية وفصائلها المختلفة.
قنوات اتصال مفتوحة في مشهد متغير
تأتي هذه التصريحات في أعقاب حراك دبلوماسي روسي نشط. أجرى بوتين اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 15 نوفمبر الماضي. لم يقتصر الحوار على غزة، بل شمل ملفات إقليمية شائكة. إن مناقشة البرنامج النووي الإيراني والوضع في سوريا خلال نفس الاتصال يكشف عن رؤية الكرملين المتكاملة لأزمات الشرق الأوسط، حيث يرى أن التوترات مترابطة ولا يمكن حل إحداها بمعزل عن الأخرى، وهو ما يمنح موسكو دوراً محورياً كوسيط محتمل في قضايا تتجاوز الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.









