من الشهرة إلى الجنايات: البلوجر مداهم يواجه مصيره في المحكمة
سقطة مدوية لصانع المحتوى الشهير.. اتهامات بالمخدرات وغسل 65 مليون جنيه تنهي أسطورته الرقمية.

انتهى كل شيء. سقطت الأقنعة. البلوجر الشهير “مداهم” لم يعد نجماً على الشاشات. أصبح الآن متهماً في طريقه إلى محكمة الجنايات. القضية ليست فقط فيديوهات خادشة للحياء. القصة أعمق بكثير. إنها شبكة من المخدرات وغسل الأموال.
بداية السقوط
بدأت المداهمة فجأة. كانت أجهزة الأمن تراقبه. لم يكن الهدف هو الشهرة الزائفة. كان الهدف هو المحتوى الذي ينشره. فيديوهات اعتبرتها السلطات اعتداءً صارخاً على قيم المجتمع. صدر أمر الضبط. وفي لحظة القبض عليه، لم تكن الكاميرات هي التي تنتظره، بل كانت قوة أمنية. وهنا، تكشفت المفاجأة الأولى. عثروا بحوزته على مواد مخدرة. لم تعد مجرد تهمة إلكترونية. أصبحت قضية جنائية فورية. تحولت التهمة من جنحة إلى جناية في لحظات.
كشف المستور
لم يتوقف الأمر عند هذا الحد. فتح المحققون دفاتره المالية. الأرقام كانت صادمة. 65 مليون جنيه. هذا هو حجم الأموال التي تدفقت عبر حساباته. من أين جاءت؟ التحريات أشارت إلى مصدر واحد: أرباح الفيديوهات غير المشروعة. كان “مداهم” ذكياً في إخفاء أثر المال. حوّل الأموال الرقمية إلى أصول ملموسة. اشترى شققاً سكنية. اقتنى سيارات ودراجات نارية فارهة. حتى أنه أسس شركات. كانت كلها محاولة يائسة لإضفاء الشرعية على أموال جناها من مخالفة [قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات](https://www.manshurat.org/node/68038) المصري.
نهاية المطاف: المحاكمة
الآن، الملف اكتمل. أحالت جهات التحقيق بالقاهرة “مداهم” إلى المحاكمة الجنائية. التهمة المباشرة التي سيواجهها هي حيازة المخدرات. لكن خلف هذه التهمة، تقف قضايا أخرى أثقل. غسل الأموال ونشر محتوى خادش للحياء. رحلة البحث عن “التريند” والمشاهدات انتهت خلف القضبان. لم يتخيل متابعوه أن الرجل الذي يضحك أمام الكاميرا كان يدير شبكة مالية بهذا التعقيد. كانت مجرد واجهة.









