مندوب فلسطين يحذر من انهيار وقف إطلاق النار في غزة ويطالب واشنطن بالتدخل العاجل
دعوة فلسطينية عاجلة لمجلس الأمن: حماية اتفاق غزة ومنع التصعيد


في خطوة دبلوماسية عاجلة، طالب مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، الإدارة الأمريكية بالتدخل الفوري لمنع انهيار اتفاق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام بشأن قطاع غزة. هذا النداء، الذي أُطلق خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، يسلط الضوء على هشاشة التوازنات الإقليمية وحساسية أي اتفاقات لوقف إطلاق النار في منطقة تشهد توترات مستمرة منذ عقود. إن الدعوة المباشرة لواشنطن تعكس الإدراك العميق للدور المحوري الذي تلعبه الولايات المتحدة تاريخيًا في جهود الوساطة بالشرق الأوسط، سواء في صياغة الاتفاقيات أو في ضمان استمراريتها، وهو دور غالبًا ما يجد نفسه على المحك في أوقات الأزمات.
وشدد الدبلوماسي الفلسطيني على ضرورة احترام إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مؤكدًا أن “القتل لا يمكن تبريره أبدًا”. هذه الكلمات تحمل ثقلاً أخلاقيًا وسياسيًا، وتذكر المجتمع الدولي بالتبعات الإنسانية المباشرة لأي تصعيد. إنها ليست مجرد مطالبة قانونية، بل هي صرخة من أجل حماية الأرواح البريئة التي غالبًا ما تدفع الثمن الأكبر في الصراعات. منصور لم يكتفِ بالتحذير، بل اتهم إسرائيل صراحة بأنها “تعمل على انهيار وقف إطلاق النار وتمارس التهجير القسري والاحتلال والضم”. هذه الاتهامات ليست جديدة في الخطاب الفلسطيني، لكن تكرارها في المحافل الدولية يؤكد استمرار هذه الممارسات وتأثيرها المدمر على آفاق السلام. فالتهجير القسري، على سبيل المثال، يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني ويُعيد إلى الأذهان فصولًا مؤلمة من تاريخ المنطقة، حيث نزح الملايين من منازلهم على مر السنين.
وفي سياق متصل، طالب منصور المجتمع الدولي بالتدخل لوقف سياسة التهجير والإحلال وهجمات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية. هذه المطالب تعكس تفاقم الأوضاع في الضفة الغربية، حيث تتزايد التوترات بشكل ملحوظ بفعل توسع المستوطنات وتصاعد عنف المستوطنين، مما يقوض بشكل منهجي أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة. لطالما كانت قضية المستوطنات حجر عثرة رئيسي أمام أي حل سلمي، حيث تعتبرها الأمم المتحدة غير شرعية بموجب القانون الدولي، كما أكدت قرارات مجلس الأمن المتعددة، مثل القرار 2334 الذي دعا إسرائيل إلى الوقف الفوري والكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية.
وأكد مندوب فلسطين أنه لا بديل عن دور الأمم المتحدة في مجال المساعدات للفلسطينيين، مشيرًا إلى أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يرفض إقامة الدولة الفلسطينية. هذا التأكيد على دور الأمم المتحدة ليس مجرد إشارة إلى أهمية الدعم الإنساني، بل هو تذكير بأن المنظمة الدولية تمثل المظلة الشرعية التي يمكن من خلالها معالجة القضية الفلسطينية وفقًا للقانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة. رفض نتنياهو الصريح لإقامة دولة فلسطينية مستقلة يقوض بشكل مباشر مبدأ حل الدولتين، الذي يعتبره المجتمع الدولي المسار الأكثر واقعية لتحقيق سلام دائم وعادل في المنطقة. هذا الموقف لا يغلق الأبواب أمام المفاوضات فحسب، بل يزيد من حالة الإحباط واليأس بين الفلسطينيين، الذين أكد منصور أنهم “لن يتخلوا عن حقهم” في تقرير المصير وإقامة دولتهم المستقلة.









