رياضة

منتخب العراق على بعد خطوة من المونديال.. خطة الحلم تبدأ من بغداد

العراق يترقب الفائز من بوليفيا وسورينام في طريقه نحو حلم التأهل لكأس العالم 2026.

صحفي في قسم الرياضة بمنصة النيل نيوز

جاءت قرعة الملحق العالمي في زيورخ لتضع منتخب العراق على بعد 90 دقيقة فقط من حلم طال انتظاره منذ عقود. لم يكد يُسدل الستار على مراسم القرعة حتى انطلقت في بغداد اجتماعات عاجلة لرسم ملامح الطريق نحو مونديال 2026، في لحظة فارقة حبست أنفاس الملايين.

فرصة ذهبية

بفضل تصنيفه المتقدم بين المنتخبات الستة المتنافسة، نال “أسود الرافدين” بطاقة عبور مباشرة إلى نهائي الملحق. هذا الامتياز الفني يعني أن الفريق سينتظر بهدوء في المكسيك خلال شهر مارس المقبل، ليواجه الفائز من مباراة بوليفيا وسورينام. هي فرصة لا تتكرر كثيرًا، وتضع العراق في موقف مثالي لتحقيق إنجاز تاريخي.

تحرك فوري

لم يضيع الاتحاد العراقي لكرة القدم وقتًا. فقد عقد رئيسه، عدنان درجال، اجتماعًا فوريًا مع دائرة المنتخبات لمناقشة خطة الإعداد. ونقل بيان الاتحاد عن درجال تأكيده: “سيهيء الاتحاد برنامجاً شاملاً للمنتخب الوطني لتحقيق حلم جماهير الكرة العراقية”. تبدو الكلمات مليئة بالتفاؤل، لكنها تحمل في طياتها مسؤولية ضخمة.

تحدي قاري

يرى مراقبون أن الجهاز الفني بقيادة الإسباني خيسوس كاساس سيواجه تحديًا من نوع خاص. فالتحضير لمنافس مجهول الهوية، سواء كان بوليفيا بأسلوبها اللاتيني الصعب أو سورينام بطابعها البدني السريع، يتطلب مرونة تكتيكية عالية. وتشير التقديرات إلى أن برنامج الإعداد سيتضمن مباريات ودية قوية مع مدارس كروية مشابهة لمحاكاة أجواء المباراة الفاصلة.

مسؤولية تاريخية

الذاكرة الكروية العراقية لا تزال تستحضر بإعجاب جيل مونديال 1986، وهو ما يضع ضغطًا إضافيًا ومسؤولية تاريخية على عاتق الجيل الحالي. فالمباراة القادمة ليست مجرد لقاء في كرة القدم، بل هي بوابة لإعادة العراق إلى الخريطة العالمية بعد غياب طويل. وقال درجال بكلمات تعكس هذا الشعور: “مباراة واحدة تفصلنا عن الظهور للمرة الثانية في المونديال، ونسعى بجدّ لتحقيق الحلم الذي يراود الملايين”.

باختصار، هي مباراة واحدة تلخص آمال أمة بأكملها. وبينما تبدأ الترتيبات الفنية واللوجستية، يبقى السؤال الأهم معلقًا في الأجواء: هل سينجح أسود الرافدين في اقتناص الفرصة وتحويل الحلم إلى حقيقة على الأراضي المكسيكية؟ الأيام القادمة ستكشف عن ذلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *