الأخبار

ملف الإعلام.. على طاولة الحكومة

الحكومة تتحرك لإنقاذ الصحافة القومية وماسبيرو.. ما القصة؟

ملف الإعلام.. على طاولة الحكومة

في خطوة تعكس حجم الأزمة، وُضع ملف الصحافة القومية والهيئة الوطنية للإعلام على طاولة رئيس الوزراء. إنها قصة مؤسسات عريقة تثقلها الديون، وتبحث عن طوق نجاة لمواصلة دورها كإحدى أدوات القوة الناعمة للدولة، وهو أمر بات ملحًا أكثر من أي وقت مضى.

اعتراف حكومي

ترأس الدكتور مصطفى مدبولي اجتماعًا لم يكن مجرد لقاء روتيني، بل إقرارًا رسميًا بضرورة التدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. تصريحاته، التي استندت إلى توجيهات رئاسية، أكدت على رؤية الدولة للإعلام كأداة حيوية لبناء الوعي وتعزيز الانتماء، وهو دور تآكل بفعل الأزمات المالية والإدارية المتراكمة على مدى سنوات طويلة.

تشابكات مالية

تكمن الأزمة في شبكة معقدة من التشابكات المالية، خاصة مع الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي. هذه الديون ليست مجرد أرقام في دفاتر، بل هي قيود تكبل قدرة هذه المؤسسات على التطوير، وتؤثر بشكل مباشر على العاملين فيها، الذين وجدوا أنفسهم في قلب معركة لا ناقة لهم فيها ولا جمل.

مسارات الحل

الحل المطروح حاليًا يرتكز على مسارين متوازيين. الأول، هو بروتوكول تسوية المديونيات الذي وُقع بالفعل مع هيئة التأمينات، وهو ما وصفه مراقبون بأنه “خطوة ضرورية ولكنها غير كافية”. أما المسار الثاني، فيتعلق بجهود التطوير الداخلي التي يقودها المهندس عبد الصادق الشوربجي في الصحافة، وأحمد المسلماني في ماسبيرو.

تحديث المحتوى

لكن التحدي الحقيقي يتجاوز تسوية الديون. يرى محللون أن الأزمة الأعمق تكمن في المحتوى نفسه وقدرته على المنافسة في عصر الإعلام الرقمي. فجلسات الاستماع مع شيوخ المهنة وشباب الصحفيين، التي أشار إليها الشوربجي، قد تكون بداية الطريق لإعادة تعريف دور هذه المؤسسات في مشهد إعلامي لم يعد كما كان.

رهان المستقبل

في النهاية، لا يبدو أن الأمر مجرد عملية إنقاذ مالي، بل هو محاولة استراتيجية لإعادة هيكلة ذراع إعلامي لطالما كان صوت الدولة الرسمي. نجاح هذه الجهود لن يُقاس فقط بحجم الديون التي تم تسويتها، بل بمدى قدرة الصحافة القومية وماسبيرو على استعادة ثقة الجمهور وتقديم محتوى يعكس العصر، وهو التحدي الأكبر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *