عرب وعالم

مقترح أمريكي صادم يقسم جنوب سوريا.. حظر جوي حتى دمشق تمهيداً لاتفاق تاريخي مع إسرائيل

كشفت تقارير إعلامية عن مُقترحٍ أمريكيّ لتقسيم جنوب سوريا، يُعدّ خطوةً جوهريةً نحو اتفاقٍ أمنيّ بين إسرائيل ودمشق. هذا المقترح، الذي نُشر على موقع المعهد الأمريكي لدراسات الحرب (ISW)، يثير جدلاً واسعاً في المنطقة.

مُقترح التقسيم: ثلاث مناطق أمنية

يُقسّم المقترح جنوب غرب سوريا إلى ثلاث مناطق أمنية متميزة:

  • المنطقة الأولى: توسيع المنطقة العازلة الحالية بين إسرائيل والقنيطرة كيلومترين داخل الأراضي السورية.
  • المنطقة الثانية: منطقة عازلة تمنع انتشار القوات السورية والأسلحة الثقيلة، مع السماح لجهاز الأمن العام والشرطة بالعمل فيها.
  • المنطقة الثالثة: تمتد حتى دمشق، مُصنفة كمنطقة حظر جوي، مع غموض بشأن انتشار القوات والأسلحة الثقيلة.

هذا التقسيم يُعتبر محاولةً لإعادة رسم التوازنات الأمنية في المنطقة، ويثير تساؤلاتٍ حول مدى قبول دمشق له.

تفاصيل الاتفاق الأمني المُقترح

يتضمن المُقترح الإسرائيلي عدة بنود رئيسية، منها توسيع المنطقة العازلة، وفرض حظر جوي على الطيران السوري، مع الاحتفاظ بـ”ممر جوي” لإسرائيل لتنفيذ ضربات محتملة، بالإضافة إلى انسحاب إسرائيلي جزئي من الأراضي المحتلة مع استثناء جبل الشيخ.

وتشير التقارير إلى أن دمشق لم تُبدِ رداً رسمياً حتى الآن، بينما جرت عدة لقاءات بين مسؤولين إسرائيليين وسوريين برعاية أمريكية.

ردود الفعل والتوقعات

أثار المُقترح تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، واعتبره البعض إشارة إلى توجهات دولية جديدة. وأكد البروفيسور إيال زيسر، الخبير في الشؤون السورية، أن المقترح يعكس توجهاً أمريكياً واضحاً نحو إعادة صياغة العلاقات مع النظام السوري الجديد.

وأشار زيسر إلى أن المُقترح، رغم بعض التحديات، يُمثل خطوةً نحو تهدئة الأوضاع على طول الحدود السورية، وأنَّ المحادثات مستمرة، مع توقعات بتوقيع الاتفاق قريباً، ربما خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة أو في البيت الأبيض.

وتبقى العقبة الأساسية هي تردد الرئيس السوري في لقاء نتنياهو علناً، إلا أن الضغوط الأمريكية قد تدفع باتجاه إتمام الاتفاق قريباً.

أهداف الاتفاق ومدى تأثيره

يهدف الاتفاق الأمني المُقترح إلى احتواء الفوضى في سوريا، وتحويلها إلى عنصر استقرار يُخدم مصالح جميع الأطراف، وفقاً لزيسر. وإذا تم التوصل إلى اتفاق، فسيمثل خطوةً أساسية نحو تهدئة الأوضاع على طول الحدود وحتى داخل سوريا نفسها.

ومع ذلك، يبقى مستقبل هذا الاتفاق مرتبطاً بمدى قدرة الأطراف على التوصل إلى توافق حول نقاط الخلاف الباقية، وخاصةً فيما يتعلق بموقف دمشق من الشروط المُقترحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *