مفتي الجمهورية في كوالالمبور لتعزيز التعاون الديني
في زيارة رسمية تستهدف ترسيخ الفكر الوسطي، مفتي الجمهورية يبدأ مباحثات رفيعة المستوى في ماليزيا لتعزيز العلاقات الدينية والعلمية بين البلدين.

في خطوة تعكس عمق العلاقات بين المؤسسات الدينية في مصر وماليزيا، وصل فضيلة الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، إلى العاصمة كوالالمبور اليوم الثلاثاء، في زيارة رسمية تستمر عدة أيام. تأتي هذه الزيارة المهمة تلبيةً لدعوة رسمية من نظيره الماليزي، وتستهدف ترسيخ أطر التعاون في مجالات الإفتاء ونشر الفكر الوسطي.
استقبال رسمي رفيع المستوى
ولدى وصوله إلى مطار كوالالمبور الدولي، كان في استقبال مفتي الجمهورية وفد رفيع المستوى، تقدمه السفير المصري لدى ماليزيا، كريم السادات، وفضيلة الشيخ أحمد فواز بن علي فاضل، المفتي الفيدرالي لماليزيا. كما ضم الوفد عددًا من أعضاء مجلس الشؤون الإسلامية الماليزي، مما يبرز الأهمية التي توليها كوالالمبور لهذه الزيارة.
أبعاد استراتيجية للزيارة
تتجاوز الزيارة الطابع البروتوكولي، لتمثل حلقة جديدة في سلسلة جهود دار الإفتاء المصرية، بوصفها رئيسًا لـ الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، لتعزيز مرجعيتها العالمية. ويُنظر إلى هذا التحرك كجزء من استراتيجية تهدف إلى بناء شبكة دولية من المؤسسات الدينية المعتدلة، قادرة على مواجهة خطابات التطرف وترسيخ قيم التعايش والسلام.
ويكتسب التعاون الديني بين القاهرة وكوالالمبور أهمية خاصة، بالنظر إلى الدور المحوري الذي تلعبه مصر كمركز تاريخي للفكر الإسلامي، ومكانة ماليزيا كنموذج لدولة إسلامية حديثة ومؤثرة في جنوب شرق آسيا. ويسعى الجانبان من خلال تبادل الخبرات إلى تقديم نموذج عملي للخطاب الديني المتزن.
أجندة حافلة ولقاءات مرتقبة
ومن المقرر أن تشهد الزيارة جدول أعمال مكثفًا، حيث تتضمن لقاءات رسمية مع دولة رئيس الوزراء الماليزي وعدد من كبار المسؤولين والعلماء. كما ستُعقد فعاليات علمية ومحاضرات مشتركة، تهدف إلى دعم العلاقات المصرية الماليزية في شقها الديني والعلمي، وتوحيد الرؤى حول القضايا المعاصرة التي تواجه العالم الإسلامي.









