مصطفى بكري يحذر المغاربة: الفوضى لا تبني الأوطان و«جيل زد» يشعل مظاهرات المغرب

في قلب العواصف التي تهب على المنطقة، تأتي صرخة تحذير من القاهرة إلى الرباط. فبينما يملأ شباب «جيل زد» شوارع المغرب بمطالب مشروعة، يطلق النائب والصحفي مصطفى بكري نداءً عاجلاً للحفاظ على الاستقرار وتجنب سيناريوهات الفوضى المدمرة.
نداء من القلب.. لا تكرروا سيناريو الفوضى
بكلمات تحمل مزيجًا من القلق والحرص، وجه عضو مجلس النواب المصري، مصطفى بكري، رسالة مباشرة إلى الشعب المغربي عبر منصة «إكس»، قائلاً: «قلبي مع المغرب الشقيق». لم تكن مجرد كلمات عابرة، بل كانت مقدمة لتحذير واضح من الانزلاق نحو المجهول، مناشدًا المغاربة عدم اللجوء إلى العنف والتخريب أو الانجرار وراء دوامات القتل والاعتقالات العشوائية التي لا تفرّق بين مذنب وبريء.
استدعى بكري ذاكرة المنطقة المثقلة بالجراح، مشيرًا إلى أن الأوطان التي غرقت في بحر الفوضى لم تستعد عافيتها حتى يومنا هذا. وأكد أن انهيار الدولة لا يفتح الباب إلا لتفكك مؤسساتها وصعود تيارات العنف والإرهاب التي تحرق الأخضر واليابس، محولاً الأحلام المشروعة بالتغيير إلى كوابيس لا تنتهي.
«جيل زد» في الشارع.. مطالب مشروعة وغضب متراكم
على الجانب الآخر من المشهد، تتواصل مظاهرات المغرب الشبابية لليوم الرابع على التوالي، في تعبير نادر عن غضب اجتماعي ظل مكبوتًا لسنوات. لم تكن هذه الاحتجاجات عشوائية، بل حملت مطالب واضحة تعكس هموم جيل بأكمله، وهو ما بات يُعرف بـ«جيل زد». من شوارع العاصمة الرباط إلى قلب الدار البيضاء النابض بالحياة، وصولًا إلى تمارة وغيرها من المدن، خرج الشباب، خاصة من الأحياء الشعبية، ليرفعوا أصواتهم.
تتلخص مطالبهم في قائمة تعكس أولوياتهم الملحة، والتي تشمل:
- إصلاح شامل وعاجل لمنظومتي الصحة والتعليم.
- شن حرب حقيقية على الفساد المالي والإداري المستشري.
- خلق فرص عمل حقيقية تليق بطموحاتهم وتضمن مستقبلهم.
بين الحق في التغيير وخطر المجهول
وفي محاولة للموازنة بين الأمرين، اعترف بكري بأن «المبادئ السامية والتغيير السلمي حق للشعوب»، لكنه شدد على أن الأوضاع على الأرض في المغرب تتدهور بسرعة مقلقة. من هنا، جاءت دعوته الصريحة لضرورة إيجاد حل سياسي عاجل وسريع، يكون بمثابة طوق نجاة ينقذ المغرب الشقيق من السقوط في مستقبل غامض، ويحفظ استقراره الذي طالما كان ركيزة أساسية في المنطقة.









