مصطفى بكري من الجيزة: لولا 30 يونيو لـ«خربت الدنيا».. ورسائل حاسمة قبل الانتخابات البرلمانية
في مؤتمر انتخابي حاشد.. بكري يستدعي ذاكرة 2013 ويؤكد: الجيش لن يترك مصر

في قلب تجمع انتخابي حاشد بمحافظة الجيزة، أطلق الإعلامي والنائب مصطفى بكري خطابًا سياسيًا قويًا، استدعى فيه لحظات مفصلية في تاريخ مصر الحديث، رابطًا بين استقرار الدولة الحالي وبين أحداث ثورة 30 يونيو، وذلك في إطار حملته لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة.
دفاع عن مسار الدولة
طرح بكري تساؤلًا افتراضيًا حول مصير البلاد لو لم يتخذ الرئيس عبد الفتاح السيسي قراره بالانحياز للشعب في 2013، ليجيب بأن الفوضى كانت ستعم وتتوقف عجلة الحياة. وأشار إلى أن فترة حكم جماعة الإخوان كلفت الدولة خسائر فادحة، وهو ما استدعى تدخل الجيش المصري والشرطة لإعادة بناء المؤسسات وتخليص البلاد مما وصفه بـ«شرورهم».
وفي كلمته التي نظمها مؤتمر لعائلة الفقي لدعمه ومرشحي القائمة الوطنية من أجل مصر، أشاد بكري بالدور الذي لعبه المشير طنطاوي والمؤسسة العسكرية في الحفاظ على تماسك الوطن خلال الفترة الانتقالية الصعبة بين 2011 و2013. وأكد أن الشعب المصري، بتاريخه الممتد، يمتلك قدرة فريدة على تجاوز التحديات والنهوض مجددًا.
رسائل للداخل والخارج
استعاد بكري حوارًا دار بينه وبين الرئيس السيسي، نقل فيه مخاوف البعض من المستقبل، ليأتيه الرد حاسمًا: «متخافوش، شعب مصر عارف ومتأكد إن الجيش مش هيسيب مصر». ووصف الأوضاع التي أعقبت الثورة مباشرة، حيث كان معدل النمو لا يتجاوز 2.6%، والمؤسسات شبه معطلة، والخطاب الطائفي والعنصري يسود المشهد العام.
هذا الخطاب لم يكن مجرد استعراض لمواقف سياسية، بل كان توظيفًا ذكيًا للذاكرة الجماعية في سياق انتخابي. فاستدعاء فترة الاضطراب التي سبقت 2013 ومقارنتها بالاستقرار الحالي يهدف إلى حشد الدعم حول السردية الرسمية للدولة، التي تعتبر الاستقرار السياسي والأمني أولوية قصوى. كما أن المقارنة مع مصير دول أخرى في المنطقة مثل سوريا، وتوجيه رسالة مباشرة لشخصيات مثل أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني)، يضع الانتخابات البرلمانية في إطار أوسع من مجرد اختيار نواب، بل كجزء من معركة وجودية للحفاظ على الدولة.
واختتم بكري حديثه بالتأكيد على أن مصر قادرة على التطور والإنجاز رغم كثرة المتربصين، مشيدًا بوعي الشعب المصري الذي وقف إلى جانب جيشه وشرطته في أصعب الظروف، وهو ما يعكس ثقته في تجاوز التحديات الراهنة والمستقبلية.
السياق الانتخابي
يأتي هذا المؤتمر ضمن استعدادات بكري لخوض غمار الانتخابات البرلمانية 2025-2030 كمرشح مستقل ضمن القائمة الوطنية من أجل مصر عن دائرة الجيزة. وقد شهد المؤتمر حضورًا لافتًا من القيادات السياسية والشخصيات العامة، إلى جانب حشد جماهيري كبير، مما يعكس الثقل السياسي الذي يتمتع به في دائرته الانتخابية.
ومن المقرر أن تُجرى انتخابات مجلس النواب للمصريين في الخارج يومي 7 و8 نوفمبر، وفي الداخل يومي 10 و11 نوفمبر. وتفتح الهيئة الوطنية للانتخابات باب الطعون على نتائج المرحلة الأولى لمدة 48 ساعة بعد إعلانها الرسمي في 18 نوفمبر، على أن تجرى جولات الإعادة في مطلع ديسمبر.









