مصطفى بكري: كرامة مصر أكبر من 250 مليار دولار لرفض التهجير

في احتفالية كبرى نظمها اتحاد عمال مصر إحياءً لذكرى انتصارات أكتوبر، أكد الكاتب والإعلامي مصطفى بكري على الدور التاريخي للعمال في دعم الدولة. وكشف بكري عن تفاصيل تتعلق بالموقف المصري الحاسم من القضية الفلسطينية، مشددًا على أن سيادة الوطن وكرامته لا تقدر بثمن.
نظم اتحاد عمال مصر، برئاسة عبد المنعم الجمل، احتفالية بمناسبة ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة تحت شعار “مصر مهد الحضارات صانعة الانتصارات”. وشهد الحدث، الذي أقيم بمقر الاتحاد، حضورًا لافتًا شمل ممثلين عن وزارة العمل ومشيخة الأزهر، ورئيسي اتحادي عمال الكويت والسودان، إلى جانب أعضاء بمجلس النواب وقيادات نقابية وعمالية.
واستهل مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، كلمته بالتعبير عن اعتزازه العميق بذكرى نصر أكتوبر، مؤكدًا أن عمال مصر كانوا دائمًا السند الحقيقي للدولة المصرية. وأشار إلى أن هذا الموقف ليس جديدًا، بل هو امتداد لدورهم الوطني منذ ثورة 1952، حيث وقفوا في خندق واحد مع مؤسسات الدولة للدفاع عن الوطن.
موقف حاسم من التهجير
وانتقل بكري للحديث عن التحديات الراهنة، كاشفًا عن تفاصيل اجتماع للرئيس عبد الفتاح السيسي مع عدد من الشخصيات العامة يوم 10 أكتوبر 2023، أي بعد يومين من عملية “طوفان الأقصى”. ونقل عن الرئيس تأكيده آنذاك على خطورة الموقف، وأن موقف مصر المبدئي والثابت هو رفض تصفية القضية الفلسطينية أو القبول بمخططات التهجير القسري للفلسطينيين.
وفي تصريح لافت، أضاف بكري: “عرضوا على مصر 250 مليار دولار كي تقبل بالتهجير، لكن كرامة مصر كانت أكبر من كل شيء”. ويأتي هذا التأكيد ليعكس حجم الضغوط التي واجهتها الدولة المصرية، وتمسكها بمبادئها القومية والأمنية، وهو ما يفسر الكثير من التحركات الدبلوماسية المكثفة في تلك الفترة للحفاظ على ثوابت القضية.
مصر.. صانعة السلام وقوة المنطقة
وربط بكري بين ذكرى الحرب والسعي الحالي نحو السلام، قائلًا: “نحتفل بنصر أكتوبر، ونحتفل أيضًا في شرم الشيخ بالسلام، فمصر لا تصنع الحروب ولكنها تصنع السلام”. وفي سياق متصل، أشار إلى أن المكانة الدولية لمصر تجعل قادة العالم، ومنهم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، يسعون للقاء القيادة المصرية لبحث سبل تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
واختتم بكري كلمته بتوجيه التحية إلى الجيش المصري العظيم، واصفًا إياه بأنه “من أقوى جيوش العالم وجيش الأمة العربية”، وأن انتصار مصر هو انتصار للأمة بأكملها. وأرجع الفضل في الحضور الدولي اللافت في شرم الشيخ، والذي شمل نحو 20 رئيس دولة، إلى حكمة الرئيس السيسي وجهود أجهزة المخابرات المصرية، مؤكدًا أن مصر لن تتخلى عن دورها في تحقيق الوحدة العربية.









