مصر وكولومبيا: 69 عاماً من الدبلوماسية وتعزيز السلام
ندوة بمركز الحوار تستعرض مسيرة العلاقات المصرية الكولومبية ودورها في دعم الاستقرار الدولي

استضاف برنامج شؤون لاتينية التابع لمركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية ندوة تحت عنوان «مصر وكولومبيا 69 عاماً من الدبلوماسية». وشهدت الندوة حضوراً لافتاً من الخبراء والمتخصصين، بالإضافة إلى عدد من السفراء، منهم سفير غواتيمالا وكوبا وبنما في القاهرة، وممثل عن سفارة الجزائر.
افتتح اللواء أ.ح. حمدي لبيب، رئيس مؤسسة الحوار للدراسات والبحوث الإنسانية، فعاليات الندوة بكلمة أكد فيها أهمية تناول العلاقات المصرية الكولومبية ضمن سياق السياسة الخارجية المصرية. وأشار لبيب إلى أن هذه العلاقات المشتركة شهدت مراحل متعددة، تضمنت زيارات رفيعة المستوى، كان آخرها زيارة الرئيس الكولومبي إلى مصر ولقاؤه بالرئيس السيسي.
وثمّن اللواء حمدي لبيب الموقف الكولومبي المشرف الداعم للقضية الفلسطينية، موضحاً وجود توافق بين البلدين في العديد من المواقف الدولية، حيث برزت القضية الفلسطينية كنموذج واضح لذلك، فضلاً عن دعوة كل من مصر وكولومبيا إلى السلام والاستقرار الدوليين.
من جانبه، شدد الوزير المفوض هيثم حسني، مدير شئون دول أمريكا اللاتينية بوزارة الخارجية المصرية، على الدور الحيوي الذي يضطلع به المجتمع المدني ومراكز الفكر في تقوية الروابط بين مصر والعديد من دول العالم، مشيراً إلى أن تنظيم هذا الحدث المهم من قبل مركز فكري يجسد هذا الدور. وأوضح حسني أن كولومبيا تتمتع بعلاقات وثيقة مع مصر، وتؤدي دوراً محورياً في دعم السلام عبر مشاركتها في بعثات السلام الدولية. ولفت إلى أن البلدين يجمعهما إطار تعاوني واسع يشمل التنسيق داخل المؤسسات الإقليمية والدولية وفي ملفات متعددة. كما ذكر أن كولومبيا تحتل المرتبة الثانية في حجم التبادل التجاري بأمريكا الجنوبية بعد البرازيل، وكشف عن عزم الطرفين إبرام عدد من الاتفاقيات خلال عام 2026، تتضمن مجالات التعاون التعليمي والثقافي والرياضي.
في سياق متصل، أكدت السفيرة لوس إلينا مارتينيز كاساب، سفيرة كولومبيا لدى القاهرة، أن العلاقات المصرية الكولومبية شهدت تطوراً مستمراً في الآونة الأخيرة. وأرجعت هذا التقدم إلى مسيرة تعاونية مشتركة امتدت لسنوات طويلة، مبرزة عمق الروابط التاريخية والسمات المشتركة بين البلدين في مجالات عديدة عبر التاريخ، مثل الأدب والفلسفة والفكر.
وأشادت السفيرة كاساب بدعم مصر لمجموعة عدم الانحياز ودورها في تأسيس هذه الحركة. وأكدت أن ظهور ما يُعرف بـ ‘الفلاسفة الأحرار’ في أمريكا اللاتينية كان له تأثير بالغ على ازدهار العمل السياسي في دول الجنوب.
من جانبه، شدد محمد ربيع، مدير تحرير مجلة شؤون لاتينية ونائب مدير مركز الحوار، على الدور المحوري الذي تلعبه العوامل الثقافية والاقتصادية في تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وكولومبيا.









